الدرهم يحقق مكاسب أمام الدولار الأمريكي وسط استقرار نسبي مقابل الأورو

سجلت العملة الوطنية المغربية خلال الفترة الممتدة ما بين 9 و15 أبريل الجاري تحسناً طفيفاً أمام الدولار الأمريكي، في وقت شهدت فيه تقلباً محدوداً مقابل الأورو، وذلك وفق ما كشفه بنك المغرب في مذكرته الأسبوعية حول المؤشرات النقدية والمالية.
وأوضح البنك المركزي أن سعر صرف الدرهم ارتفع بنسبة 0,6 في المائة مقابل الدولار الأمريكي، في حين تراجع بشكل طفيف بنسبة 0,2 في المائة أمام العملة الأوروبية الموحدة، دون تسجيل أي عمليات مناقصة في سوق الصرف خلال الفترة نفسها.
وفي سياق متصل، واصلت الأصول الاحتياطية الرسمية منحاها التصاعدي، لتبلغ 462,5 مليار درهم بتاريخ 10 أبريل، مسجلة ارتفاعاً أسبوعياً بنسبة 0,3 في المائة، وقفزة سنوية قوية بلغت 20,4 في المائة، ما يعكس متانة الوضع الخارجي للاقتصاد الوطني.
وعلى مستوى تدبير السيولة، بلغ حجم تدخلات بنك المغرب في السوق النقدية 154,3 مليار درهم كمعدل يومي خلال الفترة المذكورة.
وتوزعت هذه التدخلات بين تسبيقات لمدة سبعة أيام بقيمة 57,3 مليار درهم، وعمليات إعادة الشراء طويلة الأمد التي بلغت 54,2 مليار درهم، إضافة إلى قروض مضمونة بقيمة 42,8 مليار درهم، في إطار دعم استقرار السيولة داخل النظام البنكي.
أما في السوق بين البنوك، فقد بلغ متوسط حجم التداول اليومي حوالي 2,8 مليار درهم، فيما استقر المعدل بين البنوك عند 2,25 في المائة.
كما قام بنك المغرب خلال طلب العروض ليوم 15 أبريل 2026 بضخ 70,6 مليار درهم على شكل تسبيقات لمدة سبعة أيام، ما يعكس استمرارية تدخله لضبط توازنات السوق النقدية.
وعلى صعيد سوق الأسهم، حقق مؤشر “مازي” أداءً إيجابياً خلال الفترة نفسها، حيث ارتفع بنسبة 3,5 في المائة، رغم بقائه في المنطقة السلبية منذ بداية السنة بنسبة تراجع إجمالية بلغت 0,5 في المائة.
ويعزى هذا التحسن إلى الأداء القوي لعدد من القطاعات المدرجة، حيث سجل قطاع “المناجم” ارتفاعاً لافتاً بنسبة 23,4 في المائة، تلاه “المباني ومواد البناء” بنسبة 2,1 في المائة، و”خدمات النقل” بنسبة 3,1 في المائة، إضافة إلى “المشاركة والإنعاش العقاريين” بنسبة 4,8 في المائة، وقطاع “الصحة” الذي ارتفع بنسبة 5 في المائة.
أما على مستوى حجم المبادلات الأسبوعية، فقد ارتفع من 2,6 مليار درهم إلى 3 مليارات درهم، مع تسجيل الجزء الأكبر من العمليات في السوق المركزية للأسهم، ما يعكس تحسناً في وتيرة النشاط التداولي داخل البورصة المغربية خلال هذه الفترة.
وبين استقرار السياسة النقدية وتحسن مؤشرات السوق، تعكس هذه المعطيات ملامح توازن نسبي في الأداء المالي والاقتصادي خلال أسبوع اتسم بحركية متباينة بين أسواق الصرف ورأس المال.




