اقتصاد المغربالأخبار

الحكومة تعلن إنهاء نظام التعاقد في التعليم وترسيم أطر القطاع بشكل رسمي

أكدت وزارة الاقتصاد والمالية أن العمل بنظام “التعاقد” داخل قطاع التعليم قد انتهى بشكل نهائي، وأن جميع الأطر التي تم توظيفها سابقاً بهذه الصيغة أصبحت تتمتع اليوم بصفة موظفين قارّين داخل الوظيفة العمومية.

وأوضحت الوزارة، في جواب رسمي على سؤال كتابي بمجلس النواب، أن الأساتذة وأطر الدعم المعنيين بهذا الملف أصبحوا يخضعون لنظام قانوني مستقر، يضمن لهم كامل الحقوق والواجبات المنصوص عليها في النظام الأساسي لموظفي وزارة التربية الوطنية.

وفي السياق ذاته، أبرزت الوزارة المنتدبة المكلفة بالميزانية أن المقتضيات التنظيمية الواردة في المرسوم رقم 2.24.140 دخلت حيز التنفيذ وتطبق على جميع العاملين بالقطاع دون استثناء، مشيرة إلى أن هذا النص ينص بشكل واضح على إدماج هذه الفئة ضمن أسلاك الوظيفة العمومية وترسيمها في درجاتها القانونية.

كما أوضح الرد الحكومي، الموقع من طرف الوزير المنتدب فوزي لقجع، أن توزيع أماكن العمل يشمل مختلف مستويات المنظومة التعليمية والإدارية، من المصالح المركزية للوزارة إلى الأكاديميات الجهوية والمديريات الإقليمية، وصولاً إلى المؤسسات التعليمية بمختلف أسلاكها.

وأكد المصدر ذاته أن هذه الفئة باتت تستفيد من جميع الامتيازات المرتبطة بالوظيفة العمومية، بما في ذلك التعويضات المالية، والحركة الانتقالية، والترقي المهني، إضافة إلى الحق في التقاعد، باعتبارها مكتسبات تم ترسيخها في إطار الاتفاقات الموقعة بين الحكومة والنقابات التعليمية خلال سنة 2023.

وفي هذا الإطار، شددت الحكومة على أنها واصلت خلال ولايتها الحالية تنفيذ مجموعة من الإجراءات الهادفة إلى تحسين الوضعية المهنية والاجتماعية للعاملين بالقطاع، والتي شملت مختلف الفئات من أساتذة وهيئات إدارية وتربوية ومفتشين ومتصرفين وأطر البحث التربوي.

في المقابل، لا تزال بعض المكونات النقابية، وعلى رأسها ما يُعرف بـ”تنسيقية المتعاقدين”، تُعبّر عن موقف مخالف، معتبرة أن إعلان إنهاء ملف التعاقد لا يعكس بشكل كامل الواقع الميداني، وأن التسوية النهائية لهذا الملف تظل مرتبطة بإحداث مناصب مالية دائمة ضمن قوانين المالية المقبلة، وهو الشرط الذي ترى أنه لم يتحقق بعد بالشكل المطلوب، ما يبقي الجدل قائماً حول المآلات النهائية لهذا الملف.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى