Ad
اقتصاد المغربالأخبار

صادرات الطماطم المغربية تواصل زحفها نحو أوروبا وتحقق نمواً قياسياً بنسبة 52 بالمائة

شهدت سوق الطماطم داخل الاتحاد الأوروبي خلال السنوات الأخيرة تحولات عميقة أعادت توزيع الحصص بين أبرز المورّدين، حيث تراجعت مكانة إسبانيا بشكل لافت، مقابل صعود متواصل للمغرب الذي عزز موقعه كمزود رئيسي للسوق الأوروبية.

وبحسب معطيات صادرة عن الاتحاد الإسباني لمنتجي ومصدري الفواكه والخضروات (FEPEX)، فقد تقلصت الصادرات الإسبانية نحو دول الاتحاد الأوروبي بنسبة تقارب 34% خلال العقد الأخير، في حين واصل المغرب توسيع حضوره بشكل تدريجي ومستمر، مستفيداً من دينامية تجارية متصاعدة.

وتشير البيانات ذاتها إلى أن صادرات الطماطم المغربية نحو دول الاتحاد الأوروبي الـ27 ارتفعت بنحو 52% منذ عام 2012، وهو تاريخ دخول البروتوكول الزراعي لاتفاقية الشراكة بين المغرب والاتحاد الأوروبي حيز التنفيذ. وفي المقابل، سجلت واردات إسبانيا من الطماطم المغربية قفزة كبيرة بلغت 149% خلال الفترة نفسها، ما عمّق التحولات في ميزان التبادل داخل هذا القطاع الحيوي.

من جهتها، تعتبر الهيئات المهنية الإسبانية أن قطاع الطماطم يمثل أحد الأعمدة التقليدية للزراعة في البلاد، خصوصاً في مناطق مثل ألميريا وغرناطة ومورسيا وأليكانتي وجزر الكناري، حيث يشكل رافعة اقتصادية مهمة ومصدراً أساسياً لفرص العمل.

غير أن هذه البنية الإنتاجية، وفق تقارير مهنية، تواجه تراجعاً واضحاً في السنوات الأخيرة، إذ انخفضت الكميات الموجهة إلى سوق الطماطم الطازجة بشكل ملحوظ، في ظل ضغوط تنافسية متزايدة. وتؤكد هذه المصادر أن الإنتاج والتسويق يمران بمرحلة انكماش تدريجي خلال العقد الأخير، وهو ما يُعزى جزئياً إلى تنامي الواردات القادمة من خارج الاتحاد الأوروبي.

وفي هذا السياق، تشير الهيئات المهنية إلى أن المنتجين الأوروبيين يخضعون لمنظومة صارمة من المعايير البيئية والصحية والاجتماعية، في حين يعتبرون أن المنافسة الخارجية، وخاصة من المغرب، تتم في ظروف تنظيمية أقل تقييداً، وهو ما يخلق فجوة تنافسية في السوق.

كما ساهمت التعديلات الأخيرة على اتفاقية الشراكة بين الاتحاد الأوروبي والمغرب في تأجيج النقاش داخل الأوساط المهنية الإسبانية، خصوصاً فيما يتعلق بتوسيع نطاق الصادرات القادمة من أقاليم الصحراء، وهو بند يحظى بدعم عدد من الدول الأوروبية، من بينها فرنسا وإسبانيا.

وفي هذا الإطار، عبّرت منظمة FEPEX عن تحفظات واضحة تجاه بعض بنود الاتفاق، داعية المؤسسات الأوروبية إلى إعادة النظر في المصادقة عليه، ومطالبة بإرساء نظام جمركي تفاضلي خاص بالمنتجات القادمة من أقاليم الصحراء. وترى المنظمة أن السياسة التجارية الأوروبية ينبغي ألا تساهم، بحسب تعبيرها، في تكريس اختلالات تنظيمية تؤثر على توازن المنافسة داخل السوق الموحدة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى