كيفن وارش يؤكد التزامه باستقلالية الفيدرالي ويدعو إلى تحول جذري في السياسة النقدية

في جلسة استماع أمام اللجنة المصرفية في مجلس الشيوخ الأمريكي، قبيل المصادقة على تعيينه رئيساً للاحتياطي الفيدرالي، شدد كيفن وارش على التزامه الكامل بحماية استقلالية البنك المركزي، معتبراً في الوقت نفسه أن المرحلة الحالية تتطلب إعادة صياغة شاملة للسياسات النقدية لمواجهة تصاعد أزمة تكاليف المعيشة.
وخلال الجلسة التي عقدت يوم الثلاثاء، قدّم وارش مجموعة من المواقف الواضحة بشأن دور الفيدرالي وتحديات الاقتصاد الأمريكي، مؤكداً أن استقلالية السياسة النقدية تمثل ركناً أساسياً في عمل المؤسسة، لكنها في الوقت ذاته مسؤولية يجب الحفاظ عليها عبر الالتزام الصارم بمهام البنك التي حددها الكونغرس.
وأشار إلى أن الخلافات السياسية حول أسعار الفائدة لا تعني بالضرورة تهديداً للاستقلالية، ما دام المسؤولون المنتخبون يعبّرون عن آرائهم ضمن الإطار الديمقراطي، مضيفاً أن تفويض الفيدرالي يظل واضحاً ويتمثل في تحقيق استقرار الأسعار دون تبريرات أو تهاون.
وفي لهجة لافتة، اعتبر وارش أن التضخم ليس مجرد نتيجة اقتصادية بل “خيار سياساتي”، ما يضع على عاتق الفيدرالي مسؤولية مباشرة في التعامل معه، مشيراً إلى أن تراجع التضخم يمنح المؤسسة “درعاً واقياً” يعزز قدرتها على إدارة الاقتصاد.
كما دافع عن إمكانية خفض أسعار الفائدة، مرجعاً ذلك إلى التطورات التكنولوجية، خصوصاً الذكاء الاصطناعي، التي قد تسهم في رفع مستويات الإنتاجية وتحسين الأداء الاقتصادي.
وفي ما يتعلق بأزمة المعيشة، أكد أن ارتفاع تكاليف الحياة يمثل التحدي الأكثر إلحاحاً حالياً، داعياً إلى إصلاحات جوهرية في السياسات الاقتصادية، ومعتبراً أن الأخطاء التي رافقت مواجهة التضخم خلال جائحة “كوفيد-19” تستوجب مراجعة عميقة للنهج المتبع.
وأضاف أن إدارة السياسة النقدية تحتاج إلى تحول جذري أكثر ميلاً للإصلاح وإعادة التوازن، مشيراً إلى أن الأمريكيين ما زالوا يشعرون بآثار التضخم رغم تراجعه مقارنة بالسنوات السابقة.
وعلى الصعيد الشخصي، كشف وارش أنه وافق على التخلي عن معظم أصوله المالية قبل تولي المنصب رسمياً، بهدف تجنب أي تضارب محتمل في المصالح، وتعزيز الشفافية والنزاهة داخل المؤسسة، مؤكداً أن هذه الخطوة تأتي في إطار استعادة مصداقية الاحتياطي الفيدرالي وتعزيز الثقة في قراراته المستقبلية.




