مسؤول في بنك اليابان يلوّح بمزيد من التشديد النقدي مع تنامي الضغوط التضخمية

أطلق نائب محافظ بنك اليابان، ريوزو هيمينو، إشارات جديدة إلى احتمال استمرار النهج النقدي المتشدد، محذراً من أن التباطؤ في مواجهة الضغوط التضخمية قد يؤدي إلى تجاوز الأسعار للمستويات المستهدفة ويترك آثاراً سلبية على الاقتصاد الياباني على المدى الطويل.
وأكد هيمينو أن موازين المخاطر تغيرت مقارنة بالسنوات الماضية، موضحاً أن التريث في اتخاذ الإجراءات لم يعد أقل خطورة من التحرك المبكر، في ظل مؤشرات متزايدة على ترسخ دورة ارتفاع الأجور والأسعار داخل الاقتصاد الياباني.
وأشار المسؤول إلى أن الزيادات في الأجور لم تعد مقتصرة على الشركات الكبرى، بل امتدت إلى المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، حيث سجلت بعض الشركات زيادات تفوق تلك التي تم إقرارها خلال العام الماضي، وهو ما يعزز القوة الشرائية ويدعم استمرار الضغوط السعرية.
وأضاف أن الطلب المحلي والاستهلاك الأسري باتا يلعبان دوراً أكثر وضوحاً في تغذية التضخم، إلى جانب الارتفاع المستمر في تكاليف الطاقة والوقود. وتوقع أن يتزايد تأثير أسعار الطاقة خلال أشهر الصيف المقبلة، الأمر الذي قد ينعكس على التقديرات الاقتصادية التي سيصدرها البنك المركزي في تحديثه الدوري خلال شهر يوليو.
وفي ما يتعلق ببرنامج شراء السندات الحكومية، أوضح هيمينو أن قرار إبطاء وتيرة تقليص المشتريات لا يهدف إلى تمويل الإنفاق الحكومي أو دعمه، بل يندرج ضمن جهود البنك لضمان انتقال سلس للأسواق ومنح المستثمرين الوقت الكافي لاستيعاب الكميات المطروحة من السندات.
كما شدد على أن صدمات العرض، مثل الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة، قد تستوجب تدخلاً نقدياً إذا تحولت إلى موجة تضخمية أوسع تؤثر على مختلف مكونات الاقتصاد وترفع التضخم الأساسي بشكل مستدام.
ولفت نائب المحافظ إلى أن التضخم الحالي في اليابان لم يعد ناتجاً فقط عن عوامل خارجية مرتبطة بالتكاليف، بل أصبح مدعوماً أيضاً بعوامل داخلية تشمل نمو الأرباح وارتفاع الأجور وزيادة الاستثمارات المرتبطة بتقنيات الذكاء الاصطناعي، ما يعزز التوقعات باستمرار يقظة بنك اليابان تجاه المخاطر التضخمية خلال الفترة المقبلة.




