اقتصاد المغربالأخبار

السغروشني : حماية المعطيات الشخصية شرط أساسي لبناء ذكاء اصطناعي موثوق وتعزيز الثقة الرقمية

أكد مشاركون في فعاليات النسخة الأولى من “رالي الذكاء الاصطناعي – مختبر المستقبل” المنعقدة بمرزوكة، أن حماية المعطيات الشخصية أصبحت من أبرز التحديات المصاحبة للتحول الرقمي، مشددين على أنها تمثل عنصراً حاسماً في ترسيخ الثقة الرقمية وضمان تطوير أنظمة ذكاء اصطناعي مسؤولة ومستدامة.

وفي هذا السياق، أوضح رئيس اللجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي، عمر السغروشني، خلال محاضرة تناولت موضوع حماية البيانات في الحياة اليومية، أن التحولات التكنولوجية المتسارعة تفرض تعزيز آليات حماية الحياة الخاصة للمواطنين، معتبراً أن المعطيات الشخصية لم تعد مجرد قضية تقنية أو قانونية، بل أصبحت ركيزة استراتيجية لنجاح الاقتصاد الرقمي وتوسيع استخدامات الذكاء الاصطناعي.

وأشار السغروشني إلى أن بناء منظومة رقمية موثوقة يقتضي وضع ضوابط قانونية وأخلاقية واضحة تضمن احترام الحقوق والحريات الأساسية، وتمنح المواطنين الثقة اللازمة للتفاعل مع الخدمات والتطبيقات الرقمية الحديثة.

كما دعا إلى إدماج ثقافة حماية المعطيات الشخصية ضمن برامج التربية الرقمية وترسيخها كممارسة مجتمعية قائمة على المسؤولية والوعي.

وأضاف أن احترام الخصوصية لا يتعارض مع الابتكار أو التطور التكنولوجي، بل يشكل أحد العوامل الداعمة له، من خلال توفير بيئة رقمية آمنة تعزز ثقة المستخدمين وتشجع المستثمرين والمقاولات على تطوير مشاريع مبتكرة.

من جانبه، سلط الأستاذ بجامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي بأبوظبي، صهيب بن الطيب، الضوء على الأهمية المحورية للبيانات في مشاريع الذكاء الاصطناعي، مؤكداً أن فعالية النماذج والخوارزميات تعتمد بدرجة كبيرة على جودة البيانات المستعملة ومدى حسن تدبيرها واستثمارها.

وأوضح أن النجاح في هذا المجال لا يرتبط فقط بالتقدم التقني، بل كذلك بقدرة المؤسسات على جمع البيانات وتنظيمها وتحليلها بطريقة فعالة، مشيداً في الوقت نفسه بالحركية المتنامية التي يشهدها قطاع الذكاء الاصطناعي بالمغرب وبالكفاءات المغربية التي تبرز داخل مؤسسات أكاديمية وبحثية مرموقة على الصعيد الدولي.

بدوره، أكد المدير التنفيذي للتسويق لدى شركة نوكيا بشمال إفريقيا، باسم بناني، أن مستقبل الذكاء الاصطناعي يجب أن يقوم على مبادئ أخلاقية واضحة توازن بين التطور التكنولوجي واحترام الإنسان والبيئة.

وأوضح أن البيانات تمثل المورد الأساسي الذي تعتمد عليه الأنظمة الذكية، ما يجعل قضايا الخصوصية والشفافية في صلب النقاشات المرتبطة بمستقبل هذا القطاع.

كما شدد على أهمية تمكين المستخدمين من فهم آليات عمل الأنظمة الذكية، وضمان قدرة المؤسسات على تتبع القرارات الصادرة عنها وتفسيرها ومراجعتها عند الضرورة.

ويأتي تنظيم “رالي الذكاء الاصطناعي – مختبر المستقبل”، الذي تحتضنه مرزوكة من 16 إلى 20 يونيو الجاري تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، في إطار استراتيجية وطنية تروم تشجيع الابتكار الرقمي وتكوين جيل جديد من المبدعين القادرين على تطوير حلول تكنولوجية تستجيب لمتطلبات وتحديات المستقبل.

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى