اقتصاد المغربالأخبار

87% من المغاربة أتموا عمليات شراء عبر شبكات التواصل الاجتماعي

أظهرت دراسة حديثة أن المستهلك المغربي يواصل توسيع اعتماده على الأدوات الرقمية والذكاء الاصطناعي في تجربة التسوق عبر الإنترنت، غير أن تنامي التهديدات المرتبطة بالاحتيال الإلكتروني لا يزال يشكل أحد أبرز التحديات التي تواجه هذا التحول الرقمي المتسارع.

وكشفت الدراسة السنوية “Stay Secure”، التي أنجزتها شركة “فيزا” بشراكة مع بنك المغرب ومركز النقديات “سويتش المغرب”، أن تقنيات الذكاء الاصطناعي أصبحت جزءاً من السلوك الاستهلاكي اليومي لعدد كبير من المغاربة، حيث أفاد 83 في المائة من المشاركين باستخدامها للمقارنة بين الأسعار، والبحث عن المنتجات المناسبة، والاطلاع على تقييمات المستهلكين، والحصول على اقتراحات للهدايا.

وأبرزت النتائج أن 97 في المائة من المستجوبين يعتبرون أن التكنولوجيا الحديثة ساهمت في جعل عمليات الشراء الإلكترونية أكثر سهولة وفعالية، ما يعكس تنامي الثقة في الخدمات الرقمية واعتمادها بشكل متزايد في الحياة اليومية.

ورغم هذا الانفتاح على التقنيات الذكية، أظهرت الدراسة استمرار التحفظ تجاه منح الذكاء الاصطناعي صلاحيات كاملة لإتمام عمليات الشراء، إذ لم تتجاوز نسبة الأشخاص المستعدين لترك وكيل ذكي ينفذ عمليات الشراء نيابة عنهم 23 في المائة، ما يعكس استمرار الحاجة إلى العنصر البشري في اتخاذ القرارات المالية.

وفي ما يتعلق بالتجارة عبر منصات التواصل الاجتماعي، أكدت الدراسة أن هذا النمط من التسوق أصبح واسع الانتشار في المغرب، حيث أقر 87 في المائة من المشاركين بأنهم سبق لهم اقتناء منتجات أو خدمات مباشرة عبر هذه المنصات الرقمية.

لكن هذا التوسع ترافق مع ارتفاع ملحوظ في المخاطر المرتبطة بالأمن الرقمي، إذ أفاد 30 في المائة من المستهلكين بأنهم تعرضوا لمحاولات أو عمليات احتيال مالي خلال السنة الماضية، فيما أوضح أكثر من نصف المتضررين أن هذه العمليات تمت عبر منصات التواصل الاجتماعي.

كما سلطت الدراسة الضوء على تعرض الأطفال والمراهقين لمخاطر متزايدة في الفضاء الرقمي، حيث يرى 92 في المائة من المشاركين أن الفئات العمرية الصغيرة تواجه صعوبة في التمييز بين العروض الحقيقية وعمليات الاحتيال الإلكترونية.

وأشار 61 في المائة من المستجوبين إلى معرفتهم بأطفال تعرضوا سابقاً لمحاولات نصب أثناء التسوق عبر الإنترنت أو خلال استخدام الألعاب الإلكترونية.

وفي جانب المسؤولية عن مكافحة الاحتيال، أظهرت النتائج أن المغاربة ينتظرون دوراً أكبر من المؤسسات المالية والجهات الرسمية لتعزيز الحماية الرقمية. فقد اعتبر 49 في المائة من المشاركين أن البنوك ومؤسسات الأداء تتحمل المسؤولية الأساسية في التصدي لهذه الظاهرة، بينما رأى 47 في المائة أن السلطات العمومية مطالبة بلعب دور محوري في هذا المجال.

كما عبر 64 في المائة من المستهلكين عن رغبتهم في الاستفادة من إشعارات فورية عند اكتشاف أي نشاط مشبوه أو غير اعتيادي على حساباتهم البنكية، وهو ما يعكس تزايد الوعي بأهمية حماية المعطيات الشخصية وتعزيز الأمن السيبراني في المعاملات المالية الرقمية.

وتؤكد نتائج الدراسة أن مستقبل التجارة الإلكترونية في المغرب يرتبط بشكل وثيق بقدرة مختلف الفاعلين على تعزيز الثقة الرقمية، وتطوير آليات الحماية من الاحتيال، بما يواكب التطور المتسارع للتكنولوجيا والاعتماد المتزايد على أدوات الذكاء الاصطناعي في الحياة اليومية.

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى