اقتصاد المغرب

المغرب يقتحم قائمة أهم عشر دول مصدّرة للعمالة الماهرة نحو ألمانيا

يشهد سوق العمل الألمانية تحولات لافتة في تركيبتها الدولية، حيث يبرز المغرب ضمن قائمة أهم الدول غير الأوروبية المصدّرة للعمالة الماهرة نحو ألمانيا، في سياق توسع واضح لسياسات استقطاب الكفاءات لمواجهة العجز الديموغرافي المتزايد.

وبحسب بيانات حديثة صادرة عن وزارة الداخلية الألمانية، يبلغ عدد المواطنين المغاربة الحاصلين على تصاريح إقامة مرتبطة بالعمل أو المؤهلات المهنية نحو 23 ألف شخص، وهو رقم يضع المملكة إلى جانب روسيا وإيران ضمن قائمة تضم أبرز عشر جنسيات من خارج الاتحاد الأوروبي المقيمة في ألمانيا ضمن هذا الإطار.

وتُظهر الإحصاءات، إلى غاية 30 أبريل، أن حوالي 605 آلاف مواطن من خارج الاتحاد الأوروبي يقيمون في ألمانيا بموجب تصاريح مرتبطة بالعمل أو الهجرة المهنية، ما يعكس اتساع نطاق الاعتماد على الكفاءات الأجنبية داخل سوق العمل الألماني.

وتتصدر الهند هذه القائمة بفارق كبير، مع نحو 91 ألف حامل تصريح، تليها فيتنام وتركيا بحوالي 35 ألفاً لكل منهما، ثم الصين بما يقارب 31.4 ألف تصريح، بينما تتقاسم دول مثل المغرب وروسيا وإيران مستويات متقاربة في الفئات التالية.

وتضم المراتب اللاحقة دولاً مثل البوسنة والهرسك وكوسوفو وأوكرانيا، بحوالي 19 ألف تصريح لكل منها، علماً أن هذه الأرقام لا تعكس إجمالي الجاليات المقيمة، بل تقتصر على الفئة الحاصلة على تصاريح مرتبطة بالعمل أو الكفاءات المهنية.

وتشير معطيات مقدمة إلى البرلمان الألماني (البوندستاغ الألماني) إلى أن منح تصاريح الإقامة للعمال المهرة من خارج الاتحاد الأوروبي عرف نمواً متسارعاً خلال السنوات الأخيرة، حيث ارتفع من نحو 133 ألف تصريح في 2023 إلى 157 ألفاً في 2024، قبل أن يصل إلى حوالي 205 آلاف تصريح في 2025.

كما تُظهر البيانات التراكمية أنه منذ عام 2020 تم منح ما يقارب 765 ألف تصريح إقامة للعمل أو الهجرة المهنية، في حين يبلغ العدد المسجل حالياً حوالي 605 آلاف مقيم، وهو فارق تفسره السلطات بمغادرة بعض الحاصلين على التصاريح، أو تغيير وضعهم القانوني، أو حصولهم لاحقاً على الجنسية الألمانية.

وفي هذا السياق، تؤكد الحكومة الفيدرالية الألمانية أن الإصلاحات الأخيرة في سياسات الهجرة المهنية أسهمت في تبسيط شروط الاستقبال، حيث أصبح بإمكان أصحاب الشهادات الجامعية أو المهنية، والباحثين عن عمل، والمتدربين، الحصول على تصاريح إقامة وفق معايير أكثر مرونة ترتبط بالمؤهلات والمهارات اللغوية وسوق العمل.

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى