منظمة “ما تقيش ولدي” تحذر من تصاعد استغلال القاصرين عبر الفضاء الرقمي

أطلقت منظمة “ما تقيش ولدي” تحذيراً شديد اللهجة بشأن ما اعتبرته ارتفاعاً مقلقاً في حالات استغلال القاصرين في الدعارة والاتجار الجنسي، خاصة عبر المنصات الرقمية ووسائل التواصل الاجتماعي التي باتت تُستخدم كوسيلة لاستدراج الضحايا والتلاعب بهم.
وأكدت المنظمة، في بلاغ لها، أن الاستغلال الجنسي للأطفال، سواء في الواقع الميداني أو عبر الإنترنت، يُعد من أخطر الجرائم التي تمسّ بشكل مباشر كرامة الطفل وسلامته النفسية والجسدية، إضافة إلى كونه انتهاكاً صريحاً للقوانين الوطنية والمواثيق الدولية المتعلقة بحماية الطفولة.
وفي هذا الإطار، دعت المنظمة مختلف الجهات الأمنية والقضائية والتقنية إلى تعزيز مستوى اليقظة وتكثيف المراقبة الاستباقية للفضاء الرقمي، من خلال تتبع الأنشطة المشبوهة على المنصات والتطبيقات التي قد تُستغل في استدراج القاصرين. كما شددت على ضرورة اتخاذ إجراءات حازمة لحجب المواقع والحسابات المتورطة، مع تفكيك الشبكات التي تقف وراء هذه الأفعال الإجرامية.
كما طالبت المنظمة بتقوية الإطار القانوني الزجري المرتبط بهذه القضايا، عبر اعتماد عقوبات صارمة وسجنية في حق كل من يثبت تورطه في الاستغلال الجنسي للأطفال أو الوساطة أو المشاركة في شبكات الاتجار بالبشر، معتبرة أن الردع القانوني يمثل ركيزة أساسية للحد من انتشار هذه الظاهرة.
وعلى المستوى الوقائي، دعت “ما تقيش ولدي” إلى إطلاق تعبئة مجتمعية شاملة تشمل المؤسسات التعليمية ووسائل الإعلام والأسر، بهدف رفع مستوى الوعي بمخاطر الجرائم الرقمية، وتعزيز قدرات الآباء في مجال المراقبة الأبوية، بما يساهم في توفير حماية أكبر للأطفال من مخاطر الاستغلال عبر الإنترنت.




