الين الياباني يستعيد توازنه وسط تحسن شهية المخاطرة وترقب قرار بنك اليابان

سجل الين الياباني، خلال تعاملات السوق الآسيوية صباح الاثنين، ارتفاعاً ملحوظاً أمام سلة من العملات الرئيسية والثانوية، مبتعداً عن أدنى مستوياته في نحو ستة أسابيع أمام الدولار الأمريكي. وجاء هذا التعافي مدفوعاً بعمليات شراء من مستويات منخفضة، إلى جانب تحسن عام في معنويات المستثمرين في الأسواق العالمية.
وساهمت التطورات الجيوسياسية الأخيرة في دعم الأصول ذات المخاطر، بعدما أعلنت تقارير عن توصل الولايات المتحدة وإيران إلى إطار اتفاق أولي يهدف إلى إنهاء حالة التصعيد في الشرق الأوسط، وهو ما انعكس سريعاً على حركة العملات والسلع.
في المقابل، تتجه أنظار الأسواق نحو بنك اليابان الذي يعقد في وقت لاحق من اليوم الاجتماع الرابع لسياساته النقدية خلال عام 2026، على أن تُعلن القرارات الرسمية يوم الثلاثاء. وتشير التوقعات إلى احتمال رفع سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس، ليصل إلى نطاق 1%، وهو أعلى مستوى منذ عام 1995، في خطوة تعكس تحولاً تدريجياً في السياسة النقدية اليابانية.
على الصعيد السعري، تراجع الدولار أمام الين بنسبة تقارب 0.3% ليصل إلى 159.73 ين، مقارنة بإغلاق نهاية الأسبوع الماضي عند 160.19 ين، بعدما سجل خلال الجلسة مستوى مرتفعاً بلغ 160.23 ين. وكان الين قد أنهى تداولات الجمعة على انخفاض طفيف بنحو 0.2%، مواصلاً تحركاته المتقلبة بعد تعافٍ مؤقت من أدنى مستوى له في ستة أسابيع عند 160.60 ين.
وفي أسواق العملات، واصل مؤشر الدولار الأمريكي تراجعه بنسبة 0.4%، مسجلاً أدنى مستوى له في أسبوعين عند 99.42 نقطة، في إشارة إلى ضعف واسع في أداء العملة الأمريكية أمام معظم العملات الرئيسية.
هذا التحول في الأسواق جاء مدفوعاً بتحسن شهية المخاطرة عالمياً، عقب الإعلان عن اتفاق مبدئي بين واشنطن وطهران يتضمن وقف التصعيد العسكري، وفتح آفاق جديدة للتفاهم السياسي، إلى جانب إعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة الدولية، وهو ما خفف من المخاوف المرتبطة بإمدادات الطاقة.
وفي أسواق الطاقة، واصلت أسعار النفط تراجعها الحاد، حيث هبطت بأكثر من 4% خلال تعاملات الاثنين، لتسجل أدنى مستوياتها في ثلاثة أشهر، وسط تراجع المخاوف من اضطراب الإمدادات في منطقة الشرق الأوسط بعد استئناف الملاحة عبر المضيق الحيوي.
وعلى مستوى التطورات السياسية، أكد مسؤولون أمريكيون وإيرانيون التوصل إلى اتفاق مبدئي لإنهاء الحرب، مع تحديد موعد لتوقيعه يوم الجمعة المقبل في جنيف. كما أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إتمام التفاهم، متضمناً رفع القيود البحرية عن الموانئ الإيرانية وإعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة التجارة العالمية.
من جهته، أوضح رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، الذي لعب دور الوسيط، أن الاتفاق ينص على وقف شامل وفوري للعمليات العسكرية على مختلف الجبهات، بما في ذلك جبهة لبنان.


