العملات

اليورو يواصل الصعود بدعم من رفع الفائدة الأوروبية وانحسار التوترات الجيوسياسية

سجل اليورو ارتفاعاً جديداً في الأسواق الأوروبية خلال تعاملات الجمعة، مواصلاً مكاسبه لليوم الثاني على التوالي أمام الدولار الأمريكي، وسط تفاؤل المستثمرين بآفاق السياسة النقدية في منطقة اليورو وتراجع المخاوف الجيوسياسية في الشرق الأوسط.

وارتفعت العملة الأوروبية الموحدة بنسبة طفيفة بلغت نحو 0.1% لتصل إلى 1.1587 دولار، مقارنة بسعر افتتاح الجلسة عند 1.1579 دولار، بعدما لامست أدنى مستوى لها خلال التداولات عند 1.1557 دولار.

وكان اليورو قد أنهى جلسة الخميس على مكاسب قوية قاربت 0.4% مقابل الدولار، مدعوماً بقرار البنك المركزي الأوروبي رفع أسعار الفائدة، إلى جانب تحسن شهية المخاطرة في الأسواق العالمية عقب إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلغاء ضربة عسكرية كانت مقررة ضد إيران، مع الإشارة إلى إمكانية التوصل إلى تفاهمات سياسية خلال الفترة المقبلة.

وعلى مدار الأسبوع الجاري، تتجه العملة الأوروبية لتحقيق مكاسب تقارب 0.6% أمام الدولار الأمريكي، ما يضعها على مسار تسجيل ثاني ارتفاع أسبوعي خلال الأسابيع الثلاثة الأخيرة.

وفي خطوة كانت متوقعة على نطاق واسع، قرر البنك المركزي الأوروبي رفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس لتصل إلى 2.40%، في أول زيادة للفائدة منذ سبتمبر 2023، وذلك في إطار مواجهة الضغوط التضخمية المتزايدة المرتبطة بارتفاع تكاليف الطاقة والتوترات الجيوسياسية.

كما قام البنك بتعديل توقعاته الخاصة بالتضخم خلال عامي 2026 و2027 نحو مستويات أعلى، مشيراً إلى أن تداعيات أزمة الطاقة والتطورات الإقليمية قد تستمر في ممارسة ضغوط على الأسعار داخل منطقة اليورو.

وأكدت رئيسة البنك المركزي الأوروبي، كريستين لاجارد، أن ارتفاع أسعار الطاقة قد يدفع معدلات التضخم إلى تجاوز المستوى المستهدف البالغ 2% خلال الفترة المقبلة، محذرة في الوقت ذاته من أن التوترات في الشرق الأوسط بدأت تلقي بظلالها على النشاط الاقتصادي الأوروبي.

وفيما يتعلق بالخطوات المقبلة، شدد المركزي الأوروبي على أن قراراته المستقبلية ستظل مرتبطة بالبيانات الاقتصادية الواردة، خاصة مؤشرات التضخم والأجور والبطالة، إضافة إلى تطورات الأوضاع الجيوسياسية العالمية.

وتشير تقديرات الأسواق المالية حالياً إلى أن احتمالات رفع أسعار الفائدة الأوروبية بمقدار 25 نقطة أساس خلال اجتماع يوليو المقبل تدور حول 50%، بينما ترتفع التوقعات الخاصة باجتماع سبتمبر إلى أكثر من 70%.

ويترقب المستثمرون خلال الأسابيع المقبلة صدور حزمة من البيانات الاقتصادية الرئيسية في منطقة اليورو، والتي قد تحدد بشكل أكبر مسار السياسة النقدية الأوروبية واتجاه العملة الموحدة خلال النصف الثاني من العام.

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى