ترحيب عالمي باتفاق واشنطن وطهران.. آمال بعودة الاستقرار إلى أسواق الطاقة والتجارة

في تطور دبلوماسي بارز أنهى أسابيع من التوترات والتداعيات الاقتصادية، لقي الاتفاق الذي أبرمته الولايات المتحدة وإيران لوقف الحرب وإعادة فتح مضيق هرمز إشادة واسعة من مختلف العواصم والمنظمات الدولية، وسط توقعات بأن يسهم في تهدئة الأوضاع الإقليمية واستعادة انسيابية حركة التجارة والطاقة العالمية.
وفي هذا السياق، اعتبر الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، أن الاتفاق يمثل خطوة مهمة على طريق الحل السلمي للأزمة، داعياً جميع الأطراف إلى الالتزام الفوري والدائم بوقف إطلاق النار، وضمان إعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية، مع مواصلة المسار التفاوضي لمعالجة القضايا العالقة بين الجانبين.
كما عبر قادة كل من بريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا عن دعمهم للاتفاق، مؤكدين استعدادهم للتعاون مع الولايات المتحدة وإيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية من أجل تعزيز الاستقرار الإقليمي وضمان الالتزام بالضوابط المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني.
من جهتها، شددت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين على أهمية التنفيذ السريع والكامل لبنود الاتفاق، معتبرة أن استعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز تشكل أولوية للاقتصاد العالمي. كما رحب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بالخطوة، فيما وصف المستشار الألماني فريدريك ميرتس الاتفاق بأنه إنجاز دبلوماسي مهم قد يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من الانتعاش الاقتصادي العالمي.
وامتد الترحيب ليشمل عدداً من دول منطقة آسيا والمحيط الهادئ، حيث أشادت أستراليا واليابان ونيوزيلندا بالتفاهم الذي تم التوصل إليه، معتبرة أنه يسهم في خفض حدة التوترات في الشرق الأوسط ويحافظ على استقرار إمدادات الطاقة وسلاسل التوريد العالمية عبر أحد أكثر الممرات البحرية استراتيجية في العالم.
ويرى مراقبون أن نجاح تنفيذ الاتفاق سيشكل عاملاً حاسماً في تهدئة مخاوف الأسواق الدولية، خاصة في ظل الأهمية الحيوية لمضيق هرمز الذي تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط والغاز العالمية، ما يجعل استقرار المنطقة عاملاً أساسياً لدعم النمو الاقتصادي العالمي خلال المرحلة المقبلة.




