العملات

الدولار الكندي تحت الضغط مع تراجع النفط وتبدد رهانات رفع الفائدة

واصل الدولار الكندي أداءه الضعيف خلال تعاملات نهاية الأسبوع، متأثراً بتراجع أسعار النفط العالمية وتراجع توقعات المستثمرين بشأن تشديد السياسة النقدية في كندا، ما أدى إلى تعميق خسائره المسجلة منذ بداية الأسبوع.

وسجلت العملة الكندية انخفاضاً طفيفاً أمام الدولار الأمريكي، لتتداول قرب مستوى 1.3975 دولار كندي مقابل الدولار الأمريكي، بعدما تحركت ضمن نطاق محدود خلال الجلسة. ويأتي هذا الأداء بعد أن لامس الدولار الكندي في اليوم السابق أدنى مستوياته منذ عدة أشهر، في إشارة إلى استمرار الضغوط التي تواجه العملة.

ويعزو مراقبون هذا التراجع إلى المستجدات الأخيرة في أسواق الطاقة، حيث تعرضت أسعار النفط لضغوط بيعية ملحوظة وسط تنامي التوقعات بإمكانية إحراز تقدم في الجهود الدبلوماسية الرامية إلى تهدئة التوترات في الشرق الأوسط. ونظراً إلى المكانة المحورية للنفط في الاقتصاد الكندي وصادراته الخارجية، غالباً ما ينعكس أي انخفاض في الأسعار سلباً على أداء الدولار الكندي.

على صعيد السياسة النقدية، حافظ بنك كندا هذا الأسبوع على سعر الفائدة الرئيسي عند مستوى 2.25%، مفضلاً التريث ومراقبة تطورات التضخم والنشاط الاقتصادي. وأشار البنك إلى أن تأثير ارتفاع تكاليف الطاقة على التضخم لا يزال محدوداً نسبياً، ما خفف من احتمالات اللجوء إلى مزيد من التشديد النقدي خلال الأشهر المقبلة.

كما أظهرت تحركات الأسواق المالية تراجع توقعات المستثمرين بشأن أي زيادات إضافية في أسعار الفائدة قبل نهاية العام، بعدما أصبحت الرهانات على تشديد السياسة النقدية أقل قوة مقارنة بما كانت عليه قبل اجتماع البنك المركزي الأخير.

وفي المقابل، استقر الدولار الأمريكي أمام معظم العملات الرئيسية، بينما يترقب المستثمرون مزيداً من المؤشرات حول مستقبل الأوضاع الجيوسياسية في الشرق الأوسط ومدى انعكاسها على أسواق الطاقة العالمية.

أما في سوق السندات الكندية، فقد تباين أداء العوائد بين مختلف الآجال، في حين استقر العائد على السندات الحكومية لأجل عشر سنوات قرب مستوى 3.41%، وسط حالة من الحذر والترقب بشأن مسار السياسة النقدية والاقتصاد العالمي خلال الفترة المقبلة.

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى