الريبل يكسر دعم 1.40 دولار تحت ضغط السوق… ومخاوف من هبوط أعمق إلى 1 دولار تتصاعد

تشهد عملة الريبل XRP ضغوطًا بيعية متزايدة بعد كسرها مستوى الدعم النفسي والفني عند 1.40 دولار، لتتداول حاليًا قرب 1.38 دولار، في ظل موجة تراجع أوسع تضرب سوق العملات الرقمية مع استمرار عزوف المستثمرين عن المخاطرة.
ويأتي هذا الانخفاض بالتزامن مع تراجع عملة بيتكوين Bitcoin إلى مستويات قريبة من 76,000 دولار، ما عمّق حالة الحذر في السوق وأضعف قدرة الأصول الرقمية على الحفاظ على مكاسبها الأخيرة.
خلال الأسابيع الماضية، واجهت الريبل صعوبة واضحة في تجاوز مستوى 1.45 دولار، رغم محاولات صعود محدودة، أبرزها في 17 أبريل عندما لامست 1.50 دولار قبل أن تفقد مكاسبها سريعًا.
ومع استمرار الضغط البيعي، لم تعد العملة فقط عاجزة عن الصعود، بل بدأت بالابتعاد تدريجيًا عن مستوى 1.40 دولار، الذي كان يشكل نقطة ارتكاز رئيسية خلال شهر أبريل.
بعد كسر 1.40 دولار، يتركز اهتمام المتداولين على منطقة الدعم التالية بين 1.28 و1.30 دولار، والتي تعتبر حاسمة في تحديد الاتجاه القادم.
وفي حال فشل هذا النطاق في الصمود، قد تمتد الخسائر نحو مستوى 1 دولار، الذي يُعتبر دعمًا نفسيًا رئيسيًا في سوق العملات المشفرة.
يُعزى هذا التراجع إلى تغير واضح في معنويات السوق العالمية نحو الحذر، مدفوعًا بهبوط بيتكوين وتراجع شهية المخاطرة.
ورغم أن بيتكوين سجلت ارتفاعًا بنحو 17% خلال 30 يومًا، فإن أداء الريبل كان أضعف بكثير، إذ لم تتجاوز مكاسبها 5%، ما جعلها أكثر عرضة للبيع عند حدوث أي تصحيح.
من الناحية الفنية، كان يتشكل على الإطار الزمني لأربع ساعات نمط هابط (مثلث تنازلي)، حيث استقرت القمم عند مستويات أقل تدريجيًا، بينما ظل الدعم عند 1.40 دولار صامدًا قبل أن يتم كسره.
كما أظهر مؤشر MACD اليومي إشارة هبوطية واضحة، في حين تراجع مؤشر القوة النسبية (RSI) إلى مستوى 40 تقريبًا، ما يعكس ضعف زخم المشترين.
إلى جانب ذلك، تشير بيانات منصة CoinGlass إلى تفوق المراكز البيعية على الشرائية، ما يعكس توقعات باستمرار الضغط الهبوطي على المدى القريب.
حاليًا، تُعتبر المنطقة بين 1.36 و1.38 دولار خط الدفاع الأول، وهي متقاربة مع المتوسط المتحرك لـ50 يومًا عند 1.38 دولار، ما يجعلها منطقة حاسمة لتحديد ما إذا كان كسر 1.40 دولار مجرد حركة مؤقتة أم بداية اتجاه هابط أوسع.
إذا نجحت هذه المنطقة في الصمود، فقد يعود السعر إلى نطاق تماسك جانبي. أما في حال الكسر، فإن الهدف التالي سيكون 1.30 دولار، وهي منطقة دعم تاريخية تم اختبارها عدة مرات منذ فبراير، بما في ذلك خلال فترات التوتر الجيوسياسي المرتبط بإيران.
وفي حال كسر مستوى 1.28 دولار، فإن السوق قد يدخل مرحلة هبوط أسرع، مع غياب مناطق دعم قوية حتى 1.11 دولار تقريبًا، مع احتمال ارتداد محدود قرب 1.15 دولار.
أما المستوى الأكثر أهمية نفسيًا فيبقى عند 1.00 دولار، حيث عادة ما تعود سيولة شراء قوية حول الأرقام المستديرة.
يرى تحليل السوق أن الهبوط إلى 1 دولار لا يرتبط بعامل واحد، بل يتطلب تزامن عدة ضغوط سلبية، أبرزها:
- تعطّل أو تأجيل تشريعات مثل قانون “CLARITY Act”، ما قد يبطئ دخول المؤسسات إلى السوق
- استمرار ضعف التدفقات الاستثمارية في العملات الرقمية
- تصاعد التوترات الجيوسياسية، مثل النزاعات في الشرق الأوسط وإغلاق مضيق هرمز
- انخفاض السيولة العامة في سوق الأصول الرقمية
وتجدر الإشارة إلى أن الريبل سبق أن تراجعت من 2.40 دولار إلى 1.28 دولار خلال موجة اضطرابات سابقة في فبراير، ما يبرز حساسيتها العالية للصدمات الخارجية.
رغم أن الوصول إلى مستوى 1 دولار يبقى ممكنًا نظريًا، إلا أنه غير مرجح في الظروف الحالية ما لم تتجمع عدة عوامل سلبية قوية في وقت واحد.
في المقابل، قد توفر عوامل داعمة مثل خفض أسعار الفائدة مستقبلًا أو تحسن البيئة التنظيمية فرصة لاستقرار السعر، وربما عودته إلى نطاق تداول يتراوح بين 1.20 و1.40 دولار خلال الفترة المقبلة، إذا تحسنت شهية المخاطرة في الأسواق العالمية.




