الفضة تقفز فوق 70 دولارًا مع تراجع الدولار وهبوط النفط بعد تهدئة التوترات الجيوسياسية

شهدت أسعار الفضة في السوق الأوروبية، خلال تعاملات الاثنين، ارتفاعاً قوياً تجاوز 4%، لتواصل مكاسبها للجلسة الثالثة على التوالي، مسجلة أعلى مستوياتها في نحو أسبوعين، وعاودة التداول بقوة فوق حاجز 70 دولاراً للأونصة، في ظل موجة تحسن واضحة في شهية المخاطرة بالأسواق العالمية.
وجاء هذا الصعود مدفوعاً بشكل أساسي بتراجع الدولار الأمريكي من جهة، وانخفاض حاد في أسعار النفط من جهة أخرى، عقب الإعلان عن اتفاق مبدئي بين الولايات المتحدة وإيران يُنهي حالة التصعيد العسكري في الشرق الأوسط، وهو ما خفف المخاوف المرتبطة بالإمدادات ودعم توجه المستثمرين نحو الأصول البديلة.
كما زادت التوقعات بأن الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي قد يتجه إلى التريث في مسار رفع أسعار الفائدة، مع تراجع احتمالات تنفيذ زيادة إضافية خلال العام الجاري، في ظل التأثير الانكماشي المحتمل لانخفاض أسعار الطاقة، وما قد يترتب عليه من تهدئة الضغوط التضخمية.
على الصعيد السعري، ارتفعت الفضة بنسبة 4.2% لتصل إلى 70.86 دولاراً للأونصة، وهو أعلى مستوى منذ أسبوعين، مقارنة بسعر افتتاح الجلسة عند 68.01 دولاراً، وهو أيضاً أدنى مستوى تم تسجيله خلال التداولات.
وكانت الفضة قد أنهت جلسة الجمعة الماضية على ارتفاع بنسبة 1%، محققة ثاني مكسب يومي على التوالي، ومواصلة التعافي من أدنى مستوى في ثلاثة أشهر عند 61.50 دولاراً للأونصة. كما سجل المعدن الأبيض مكاسب أسبوعية طفيفة بلغت 0.35% خلال الأسبوع الماضي، في أول ارتفاع أسبوعي بعد خمس أسابيع من التراجع، مدعوماً بعمليات شراء عند مستويات منخفضة.
وفي أسواق العملات، واصل الدولار الأمريكي خسائره، حيث تراجع مؤشره بنسبة 0.45% يوم الاثنين، مسجلاً أدنى مستوى في أسبوعين عند 99.42 نقطة، في إشارة إلى ضعف عام في أداء العملة الأمريكية أمام سلة العملات العالمية.
هذا التراجع جاء في ظل تحسن ملحوظ في معنويات المخاطرة، بعد إعلان مسؤولين أمريكيين وإيرانيين التوصل إلى إطار اتفاق لإنهاء الحرب، يتضمن وقف التصعيد العسكري، ورفع القيود المفروضة على إيران، إلى جانب إعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة الدولية، ما عزز الإقبال على الأصول ذات المخاطر المرتفعة وأضعف الطلب على الدولار كملاذ آمن.
وفي أسواق الطاقة، شهدت أسعار النفط انخفاضاً حاداً بمتوسط 5% خلال تعاملات الاثنين، لتواصل خسائرها للجلسة الثالثة على التوالي، وتصل إلى أدنى مستوى لها في ثلاثة أشهر، نتيجة تراجع المخاوف من اضطرابات الإمدادات في الشرق الأوسط بعد إعادة فتح الممر الملاحي الحيوي في مضيق هرمز.
وعلى صعيد التطورات السياسية، أفادت تقارير بأن الولايات المتحدة وإيران توصلتا إلى اتفاق مبدئي لإنهاء الحرب، من المقرر توقيعه رسمياً يوم الجمعة في جنيف. وأكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إتمام الصفقة، معلناً رفع الحصار البحري عن الموانئ الإيرانية وإعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة التجارة العالمية.
كما أوضح رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، الذي لعب دور الوسيط الرئيسي، أن الاتفاق يتضمن وقفاً فورياً ونهائياً للعمليات العسكرية على مختلف الجبهات، بما في ذلك جبهة لبنان.




