اقتصاد المغربالأخبارالشركات

مجموعة cicor السويسرية تُوطن أنشطتها الإلكترونية في المغرب

أعلنت مجموعة “سيكور” السويسرية المتخصصة في الحلول الإلكترونية المتقدمة عن قرارها التخارج من وحدتها الإنتاجية في تونس، مقابل تعزيز وتوسيع حضورها الصناعي في المغرب، الذي بات يشكل محورًا رئيسيًا لعملياتها الإقليمية.

وأوضحت الشركة، في بيان موجه إلى المستثمرين بتاريخ 16 يونيو، أنها أبرمت اتفاقًا يقضي ببيع فرعها في تونس، الذي يضم حوالي 90 موظفًا، مقابل 1.3 مليون يورو، مع إمكانية إدخال تعديلات مالية مرتبطة بالإجراءات النهائية لإتمام الصفقة.

ومن المتوقع أن تُستكمل عملية البيع خلال شهر يونيو الجاري، على أن تسجل المجموعة أثرًا ماليًا استثنائيًا سلبيًا يُقدر بنحو 300 ألف فرنك سويسري على صافي أرباحها.

ورغم هذا التخارج، أكدت “سيكور” أن تأثيره لن يطال رقم معاملاتها، باعتبار أن العلاقات التجارية والعقود المرتبطة بالعملاء ستظل قائمة ضمن هيكل المجموعة.

في المقابل، ستتم إعادة تجميع وتوطين الأنشطة الصناعية الخاصة بشمال إفريقيا داخل المغرب، وتحديدًا في موقعي برشيد وتمارة، في إطار خطة ترمي إلى رفع الكفاءة التشغيلية وتحسين الربحية.

ويبرز موقع برشيد كأحد أهم المراكز الصناعية التابعة للمجموعة، إذ يشغل 128 موظفًا على مساحة تقارب 7 آلاف متر مربع، ويتخصص في تجميع اللوحات الإلكترونية، وتركيب المنتجات النهائية، إضافة إلى دعم إدخال المنتجات الجديدة إلى خطوط الإنتاج. كما يخدم هذا الموقع قطاعات متعددة تشمل الصناعة والطاقة والنقل والسكك الحديدية والتكنولوجيا الطبية.

وكانت المجموعة قد عززت حضورها في المغرب خلال سنة 2025، عقب استحواذها على أنشطة مرتبطة بشركتي “إيولان” و“فالترونيك”، حيث تقرر لاحقًا دمج عملياتهما السابقة في موقع برشيد، بهدف توحيد البنية الإنتاجية ورفع القدرة التصنيعية.

وتندرج هذه التحولات ضمن برنامج عالمي لإعادة تحسين الأداء المالي للمجموعة، من المنتظر أن يحقق زيادة سنوية متكررة تفوق 10 ملايين فرنك سويسري في الأرباح التشغيلية قبل الفوائد والضرائب والاستهلاك.

وفي سياق هذه الخطة، تتوقع الشركة تقليصًا في عدد الوظائف يصل إلى نحو 220 منصبًا عبر مختلف عملياتها، أي ما يعادل حوالي 5% من إجمالي القوى العاملة، مع احتساب أثر التخارج من الوحدة التونسية.

ورغم هذه التغييرات، أبقت “سيكور” على توقعاتها المالية لسنة 2026 دون تعديل، مستهدفة تحقيق إيرادات تتراوح بين 700 و750 مليون فرنك سويسري، مع أرباح تشغيلية معدلة بين 70 و80 مليون فرنك.

وتؤكد المجموعة أن آثار عمليات الدمج وإعادة توزيع الإنتاج ستبدأ في الظهور بشكل أكثر وضوحًا خلال النصف الثاني من العام، بحسب تقديراتها الداخلية.

ويعكس هذا التحول المتسارع توجهًا متزايدًا نحو المغرب باعتباره منصة صناعية إقليمية واعدة في قطاع الإلكترونيات، مستفيدًا من موقعه الجغرافي القريب من أوروبا، وتطور بنيته الصناعية، وقدرته على جذب الاستثمارات المرتبطة بإعادة توطين سلاسل الإنتاج العالمية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى