تثبيت حكم السجن بحق سام بانكمان-فريد في قضية انهيار FTX

أيدت محكمة استئناف في الولايات المتحدة الحكم الصادر بحق سام بانكمان-فريد، مؤسس منصة تداول العملات المشفرة FTX، والذي يقضي بسجنه لمدة 25 عاماً، وذلك بعد رفضها جميع الطعون التي تقدم بها للطعن في إدانته بالاحتيال، في واحدة من أكبر قضايا الانهيار المالي في قطاع الأصول الرقمية.
وجاء قرار محكمة الاستئناف الأمريكية للدائرة الثانية، الصادر يوم الجمعة، ليؤكد حكم الإدانة السابق، حيث رفضت هيئة قضائية مكونة من ثلاثة قضاة بالإجماع طلب الاستئناف، معتبرة أن الأدلة التي بُني عليها الحكم كانت كافية وثابتة لإثبات مسؤولية بانكمان-فريد عن الانهيار الذي ضرب منصة FTX.
وأوضح القاضي بارينغتون باركر في حيثيات القرار أن فريق الادعاء الفيدرالي قدم أدلة قوية ومتماسكة دعمت بشكل واضح قناعة هيئة المحلفين، مشيراً إلى أن بانكمان-فريد كان يقدّم تطمينات متكررة للعملاء والمستثمرين والجهات التنظيمية بشأن سلامة أموالهم، بينما كانت تلك الأموال تُحوّل في الواقع إلى استخدامات أخرى شملت نفقات شخصية واستثمارات خاصة وتبرعات سياسية وصفقات عقارية.
وكان الادعاء في مانهاتن قد اتهم مؤسس FTX بتحويل مليارات الدولارات من أموال العملاء نحو شركة “ألاميدا ريسيرش” التابعة له، واصفاً ما حدث بأنه عملية احتيال واسعة النطاق أدت إلى إساءة استخدام ما يقارب 8 مليارات دولار.
وفي عام 2023، أدانت هيئة محلفين اتحادية بانكمان-فريد في سبع تهم جنائية، من بينها الاحتيال والتآمر، بعد أن خلصت إلى أنه لعب دوراً محورياً في التلاعب بأموال العملاء وإخفاء الوضع المالي الحقيقي للمنصة.
وخلال إجراءات الاستئناف، جادل فريق الدفاع بأن محكمة الدرجة الأولى قيّدت عرض بعض الأدلة التي كان من شأنها دعم رواية تفيد بأن منصة FTX كانت قادرة على الوفاء بالتزاماتها. غير أن محكمة الاستئناف رفضت هذا الطرح، مؤكدة أن المحاكمة جرت بشكل عادل وأن مجمل الأدلة المقدمة كانت كافية لتثبيت الإدانة.
ويمثل هذا القرار ضربة قانونية جديدة لبانكمان-فريد، الذي كان يُعد أحد أبرز رموز صناعة العملات المشفرة قبل انهيار إمبراطوريته، بينما لا تزال أمامه خيارات قانونية محدودة، في ظل استمرار النظر في طلب منفصل للحصول على عفو رئاسي.




