المغرب يشارك في برنامج دولي لتعزيز صمود الأنظمة الصحية بدعم صيني

انخرط المغرب في برنامج دولي جديد أطلقته منظمة الصحة العالمية، بدعم مالي من الصين، يهدف إلى تعزيز قدرة الأنظمة الصحية على الصمود في عدد من الدول، من بينها العراق وباكستان، وذلك في إطار خطة تمتد على ثلاث سنوات إلى غاية سنة 2028.
وجرى تقديم هذا المشروع خلال ورشة عمل إقليمية انعقدت بالقاهرة يومي 31 مارس و1 أبريل 2026، حيث تم عرض المحاور الأساسية للبرنامج، إلى جانب مناقشة آليات تنزيله على المستوى الوطني داخل الدول المشاركة.
ويرتكز هذا البرنامج، بالنسبة للمغرب، على دعم الجاهزية الصحية وتعزيز القدرة على الاستجابة للأزمات، من خلال تقوية مجموعة من الوظائف الحيوية داخل المنظومة الصحية، وعلى رأسها أنظمة المراقبة الوبائية، والوقاية، وتعزيز الصحة العمومية، إضافة إلى تحسين تدبير حالات الطوارئ الصحية.
كما يولي المشروع أهمية خاصة لتطوير خدمات الرعاية الصحية الأولية، باعتبارها خط الدفاع الأول لضمان استمرارية تقديم الخدمات الصحية، حتى في فترات الضغط الاستثنائي أو الأزمات الصحية.
ويتضمن البرنامج أيضاً جانباً مرتبطاً باستكشاف إمكانية إدماج بعض الممارسات الطبية التقليدية، وفي مقدمتها الطب الصيني التقليدي، باعتباره خياراً مكملاً داخل منظومات العلاج المعتمدة، وفق ضوابط علمية وتنظيمية.
وعلى المستوى التنفيذي، يقوم هذا المشروع على حزمة من الآليات تشمل دعم السياسات العمومية في القطاع الصحي، وتنظيم برامج تكوينية لفائدة المهنيين، إضافة إلى تعزيز القدرات التقنية والبشرية للعاملين في المجال الصحي.
كما ينص البرنامج على إحداث منصة إقليمية لتبادل الخبرات والمعارف بين الدول المشاركة، بهدف تقاسم التجارب الناجحة وتطوير حلول قابلة للتكييف وفق خصوصيات كل نظام صحي.
وخلال ورشة القاهرة، قدم الوفد المغربي عرضاً لأبرز أولوياته والتحديات التي تواجه منظومته الصحية، حيث ساهمت جلسات النقاش في تحديد الخطوط الكبرى لمسار تنزيل البرنامج على المستوى الوطني، على أن يتم إعداد خطة عمل مفصلة خلال الأشهر المقبلة.
ويأتي هذا البرنامج في إطار مقاربة التعاون بين بلدان الجنوب، وبدعم من المؤسسات الدولية، بهدف تعزيز مرونة الأنظمة الصحية في مواجهة التحديات المتزايدة، خاصة في السياقات التي تعاني من محدودية الموارد والضغط الديمغرافي والصحي.




