العملات الرقمية

الريبل يتراجع رغم تحسن المعنويات العالمية.. والأسواق تترقب قرارات الفيدرالي الأمريكي

سجلت عملة الريبل تراجعاً خلال تعاملات الجمعة، في وقت شهدت فيه الأسواق العالمية تحسناً نسبياً في شهية المخاطرة عقب تداول أنباء عن اقتراب التوصل إلى تفاهمات قد تسهم في تهدئة التوترات الجيوسياسية بمنطقة الخليج، وهو ما انعكس بشكل مباشر على أسعار النفط وأسواق الأصول المختلفة.

وجاء هذا التراجع رغم الأجواء الإيجابية التي سادت الأسواق المالية، بعدما أدت التوقعات المرتبطة بإمكانية تخفيف حدة التوتر في الشرق الأوسط إلى انخفاض أسعار النفط، الأمر الذي ساعد المستثمرين على العودة تدريجياً إلى الأصول ذات المخاطر المرتفعة.

غير أن الريبل لم يتمكن من الاستفادة الكاملة من هذه المعطيات، ليواصل تحركاته الحذرة ضمن نطاقات فنية محددة.

وفي المقابل، تواصل الأسواق مراقبة مؤشرات التضخم الأمريكية عن كثب، خاصة بعد صدور بيانات أظهرت استمرار الضغوط السعرية بمستويات تفوق التوقعات، ما عزز التكهنات بإبقاء السياسة النقدية الأمريكية متشددة لفترة أطول.

ويشكل هذا العامل أحد أبرز التحديات أمام أسواق العملات الرقمية، نظراً لأن ارتفاع أسعار الفائدة يقلص جاذبية الأصول عالية المخاطر ويزيد من توجه المستثمرين نحو الأدوات المالية ذات العائد الثابت.

كما تتجه الأنظار إلى الاجتماع المرتقب لمجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، والذي يُنتظر أن يقدم إشارات جديدة حول مسار السياسة النقدية خلال النصف الثاني من العام، وسط ترقب واسع لأي تصريحات قد تؤثر في اتجاهات الأسواق المالية العالمية.

وعلى المستوى الفني، نجحت الريبل في الحفاظ على مستويات دعم مهمة خلال الأيام الأخيرة، بعدما ارتدت من القيعان المسجلة مطلع الشهر وواصلت التداول فوق مستويات يعتبرها المتعاملون حاسمة للحفاظ على فرص التعافي.

ويرى محللون أن تجاوز مستويات المقاومة القريبة قد يفتح المجال أمام موجة صعود جديدة، في حين أن فقدان مستويات الدعم الحالية قد يعيد الضغوط البيعية إلى الواجهة.

وفي سياق متصل، لا تزال المؤسسات الاستثمارية تتعامل بحذر مع سوق الأصول الرقمية، رغم استمرار تسجيل تدفقات إيجابية نحو بعض صناديق الاستثمار المتداولة المرتبطة بالعملات المشفرة. ويعكس هذا التوجه استمرار اهتمام المستثمرين المؤسسيين بالقطاع، وإن كان بوتيرة أكثر تحفظاً مقارنة بالفترات السابقة.

أما المنتجات الاستثمارية المرتبطة مباشرة بعملة الريبل، فقد شهدت استقراراً في حركة التدفقات خلال الأيام الأخيرة، ما يشير إلى انتظار المستثمرين لمزيد من الوضوح بشأن اتجاه السوق قبل اتخاذ مراكز استثمارية أكبر.

ويرى مراقبون أن استمرار تدفق الأموال إلى صناديق الاستثمار المتخصصة في العملات الرقمية سيظل عاملاً أساسياً في دعم أي انتعاش مستقبلي للسوق، خصوصاً إذا ترافقت هذه التدفقات مع تحسن البيئة النقدية العالمية وتراجع حالة عدم اليقين الجيوسياسي.

 

 

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى