وفرة المعروض العالمي تضغط على فول الصويا.. والقمح يستفيد من قوة الطلب التصديري

شهدت أسواق الحبوب العالمية تحركات متباينة في ختام تعاملات الأسبوع، حيث واصل فول الصويا تراجعه متأثراً بتحسن الظروف الزراعية في الولايات المتحدة وارتفاع توقعات الإنتاج في كبار الدول المصدرة، بينما تمكن القمح من تحقيق مكاسب مدعوماً ببيانات قوية للصادرات الأمريكية، في حين حافظت الذرة على استقرارها النسبي.
وتعرضت عقود فول الصويا الآجلة لضغوط بيعية مستمرة بعد أن لامست أدنى مستوياتها في نحو أربعة أشهر خلال الجلسة السابقة، إذ عززت الأمطار الواسعة التي هطلت على مناطق الزراعة الرئيسية في الغرب الأوسط الأمريكي الآمال بموسم إنتاج جيد، رغم تسجيل بعض الأضرار الموضعية الناجمة عن العواصف والرياح القوية وتساقط البرد.
كما ساهمت المؤشرات المتزايدة على وفرة الإمدادات العالمية في زيادة الضغوط على الأسعار، بعدما أظهرت بيانات وزارة الزراعة الأمريكية أن مبيعات التصدير جاءت دون التوقعات المتفائلة للسوق، سواء بالنسبة للمحصول الحالي أو للموسم الجديد، ما يعكس تباطؤاً نسبياً في الطلب الخارجي.
وفي أمريكا الجنوبية، تعززت التوقعات بإنتاج قياسي من فول الصويا، حيث رفعت الجهات المختصة تقديراتها لمحصول الأرجنتين خلال الموسم المقبل، بالتزامن مع زيادة طفيفة في تقديرات الإنتاج البرازيلي إلى مستويات تاريخية غير مسبوقة، ما يرسخ مكانة المنطقة كمركز رئيسي للإمدادات العالمية.
في المقابل، استفاد القمح من مؤشرات إيجابية على صعيد التجارة الدولية، بعد أن أظهرت البيانات الأسبوعية ارتفاع مبيعات الصادرات الأمريكية إلى مستويات تجاوزت توقعات المحللين، وهو ما دعم الأسعار ودفعها إلى تسجيل مكاسب أسبوعية ملحوظة.
أما الذرة، فقد بقيت تحت تأثير توقعات بزيادة المعروض العالمي، خاصة بعد رفع تقديرات الإنتاج في كل من البرازيل والأرجنتين، إلى جانب ارتفاع توقعات المخزونات العالمية بنهاية الموسم التسويقي المقبل، وهو ما حدّ من فرص صعود الأسعار.
وتشير المعطيات الحالية إلى أن أسواق الحبوب ستظل خلال الأسابيع المقبلة رهينة تطورات الطقس في الولايات المتحدة، إلى جانب حجم الإنتاج المتوقع في أمريكا الجنوبية، في وقت يراقب فيه المستثمرون مؤشرات الطلب العالمي وقدرتها على استيعاب الزيادات المرتقبة في المعروض.




