اقتصاد المغربالأخبار

المغرب رابع أكبر مُصَدِّر لنيجيريا بـ 49.5 مليون دولار

واصل المغرب تعزيز موقعه داخل الأسواق الإفريقية، بعدما تمكن من التقدم إلى المركز الرابع ضمن قائمة أكبر الموردين الأفارقة لنيجيريا خلال الربع الأول من سنة 2026، مستفيداً من نمو صادراته نحو أكبر اقتصاد من حيث عدد السكان في القارة.

وأظهرت بيانات صادرة عن المكتب الوطني للإحصاء في نيجيريا أن قيمة الصادرات المغربية إلى هذا البلد بلغت نحو 49.5 مليون دولار أمريكي، ما يعادل حوالي 43 مليون يورو، خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام الجاري. واستحوذت هذه الصادرات على حصة تقارب 10.5 في المائة من إجمالي الواردات النيجيرية القادمة من الدول الإفريقية.

وبهذا الأداء، حل المغرب في المرتبة الرابعة بين أبرز الشركاء التجاريين الأفارقة لنيجيريا، خلف جنوب إفريقيا وأنغولا ومصر، ومتقدماً على إسواتيني، التي تعد من بين الدول الإفريقية النشطة في المبادلات التجارية مع السوق النيجيرية.

وتصدرت جنوب إفريقيا قائمة الموردين الأفارقة لنيجيريا بصادرات تجاوزت 112 مليون دولار، مستحوذة على ما يقارب 24 في المائة من إجمالي الواردات الإفريقية للبلاد.

وجاءت أنغولا في المرتبة الثانية بحوالي 105 ملايين دولار، فيما احتلت مصر المركز الثالث بصادرات بلغت 50.5 مليون دولار، بفارق محدود عن المغرب لا يتجاوز مليون دولار تقريباً.

وتشير الأرقام إلى أن الدول الخمس الأولى المصدرة إلى نيجيريا من داخل القارة حققت مجتمعة صادرات بقيمة 341.5 مليون دولار خلال الفترة ذاتها، وهو ما يمثل أكثر من 72 في المائة من إجمالي الواردات النيجيرية القادمة من إفريقيا، ما يعكس تمركز المبادلات التجارية في عدد محدود من الاقتصادات الإفريقية الكبرى.

ورغم هذا التقدم، تبقى حصة الواردات الإفريقية محدودة مقارنة بإجمالي مشتريات نيجيريا من الخارج، إذ بلغت قيمة الواردات القادمة من القارة نحو 472.5 مليون دولار فقط، أي ما يعادل أقل من 5 في المائة من إجمالي واردات البلاد.

وفي هذا السياق، تمثل الصادرات المغربية نحو نصف في المائة من إجمالي الواردات النيجيرية، في سوق لا تزال تهيمن عليها المنتجات القادمة من آسيا.

وعلى المستوى العالمي، بلغت قيمة واردات نيجيريا خلال الربع الأول من 2026 حوالي 9.83 مليارات دولار. واستأثرت آسيا بأكبر نصيب من هذه الواردات بأكثر من 5.4 مليارات دولار، تلتها الأمريكتان بنحو 2.34 مليار دولار، ثم أوروبا بحوالي 1.51 مليار دولار.

كما واصلت الصين ترسيخ موقعها كأكبر مورد لنيجيريا على الصعيد العالمي بصادرات بلغت 3.68 مليارات دولار، متقدمة بفارق واسع على الولايات المتحدة التي جاءت في المرتبة الثانية بصادرات تجاوزت ملياري دولار.

وتكشف المعطيات النيجيرية أن واردات البلاد من الدول الإفريقية تتركز أساساً في منتجات الطاقة والمواد الأولية الزراعية، حيث يشكل النفط الخام أكثر من خمس هذه الواردات.

كما تضم قائمة المنتجات المستوردة الفوسفات ثنائي الأمونيوم ومعدات النقل والجلود الخام وزيت النخيل. غير أن البيانات الرسمية لا توضح البلدان المصدرة لكل منتج على حدة، ما يجعل من الصعب تحديد حجم مساهمة المغرب في صادرات الفوسفات نحو نيجيريا، رغم المكانة العالمية التي تحتلها المملكة في هذا القطاع الاستراتيجي.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى