GNV تعزز حضورها في المغرب بسفينتين جديدتين ضمن خطة تحديث كبرى لخط طنجة–أوروبا

في خطوة جديدة تعكس متانة الشراكة البحرية بين المغرب وإحدى أكبر الفاعلين في النقل البحري بالمتوسط، أعلنت شركة GNV، التابعة لمجموعة MSC والمتخصصة في تشغيل العبارات، عن إدخال وحدتين بحريتين من الجيل الجديد إلى الخدمة الموجهة نحو المغرب ابتداءً من صيف 2026.
ويتعلق الأمر بسفينتي GNV Aurora وGNV Virgo، اللتين من المرتقب أن تنضما إلى الأسطول العامل على الخط البحري الرابط بين جنوة وبرشلونة وطنجة المتوسط، أحد أهم الممرات البحرية التي تربط أوروبا بالمملكة، وذلك تزامناً مع عملية “مرحبا 2026”.
ووفق بلاغ للشركة، فإن السفينتين الجديدتين تنتميان إلى أحدث أجيال سفن GNV، وتمثلان نقلة نوعية في مسار تحديث الأسطول، سواء من حيث التكنولوجيا أو المعايير البيئية.
وتعتمد الوحدتان على نظام الدفع بالغاز الطبيعي المسال (GNL)، وهو خيار يندرج ضمن توجه عالمي لتقليص الانبعاثات الكربونية، إلى جانب تحسين كفاءة التشغيل ورفع مستوى الراحة والخدمات المقدمة للركاب.
وأكدت الشركة أن إطلاق هذه الخدمة الجديدة لم يكن ليتحقق دون تنسيق وثيق مع السلطات المغربية وإدارة ميناء طنجة المتوسط، الذي عزز خلال السنوات الأخيرة موقعه كمركز لوجستي استراتيجي على ضفاف المتوسط.
ويعكس هذا المشروع، بحسب المصدر ذاته، دينامية التعاون المتواصل بين GNV والمؤسسات المغربية، المبني على حوار تقني ومؤسساتي طويل الأمد، ورؤية مشتركة لتطوير الربط البحري بين ضفتي البحر الأبيض المتوسط.
كما أبرز البلاغ أن عدداً من المؤسسات الوطنية ساهمت في إنجاح هذا المسار، من بينها وزارة النقل واللوجستيك، والملاحة التجارية، ومؤسسة محمد الخامس للتضامن، إضافة إلى إدارة ميناء طنجة المتوسط، التي لعبت دوراً محورياً في تهيئة الظروف التقنية لاستقبال سفن بهذا المستوى المتطور.
المغرب في صلب استراتيجية GNV
ويحتل المغرب موقعاً محورياً داخل استراتيجية شركة GNV، التي تنشط في المملكة منذ أكثر من 15 سنة، معتبرة حضورها التزاماً طويل الأمد تجاه السوق المغربية والجالية المقيمة بالخارج.
وفي هذا السياق، يشكل تشغيل السفينتين الجديدتين ضمن عملية “مرحبا” خطوة إضافية لتعزيز جودة الخدمات المقدمة خلال فترة الذروة الصيفية، حيث يتم نقل ملايين المسافرين بين أوروبا والمغرب.
وترى الشركة أن هذه المبادرة ستساهم في تحسين تجربة السفر من خلال توفير معايير أعلى من الأمان والراحة، مع ضمان انسيابية أكبر في حركة العبور البحري.
وقال المدير العام لشركة GNV، ماتيو كاتاني، في تصريح ضمن البلاغ، إن المغرب يُعد “شريكاً استراتيجياً طويل الأمد”، مضيفاً أن إدخال سفينتين جديدتين إلى الخدمة في إطار عملية مرحبا “يجسد مساهمة فعلية في تحسين جودة الخدمات المقدمة للمغاربة عبر العالم، ودعم تطوير نموذج نقل بحري حديث وأكثر كفاءة واستدامة”.
وبهذا التطور، تعزز GNV حضورها في أحد أهم الخطوط البحرية في المتوسط، في وقت يشهد فيه قطاع النقل البحري تنافساً متزايداً على الابتكار والانتقال نحو حلول أكثر صداقة للبيئة وأكثر ملاءمة لاحتياجات المسافرين.




