البرلمان يصادق على تحويل المكتب الوطني للهيدروكاربورات والمعادن إلى شركة مساهمة

صادق مجلس النواب، مساء الثلاثاء، بالأغلبية، على مشروع القانون رقم 56.24، الذي يقضي بتحويل المكتب الوطني للهيدروكاربورات والمعادن إلى شركة مساهمة، حيث صوت لصالح المشروع 82 نائبا مقابل معارضة 36 نائبا.
وقالت ليلى بنعلي، وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، خلال عرضها لمضامين المشروع، إن هذا التحول يهدف إلى تعزيز قدرة المكتب على المنافسة الدولية، وتحسين الأداء والحكامة، وإعادة توطينه ضمن الاقتصاد الوطني، مع تطوير دوره في سلسلة القيم المرتبطة بقطاع الطاقة والمعادن.
وأشارت الوزيرة إلى أن المشروع ينص على فتح رأسمال الشركة تدريجياً أمام القطاع الخاص، مع بقاء الدولة مساهمًا رئيسيًا لضمان التحكم في حقوق التصويت، إضافة إلى تثمين الأصول، تطوير الموارد، وتعزيز البنية المعلوماتية الجيولوجية، مع تمكين الشركة من مواصلة أنشطة البحث والاستكشاف وفق التراخيص القانونية المعمول بها.
من جهتها، رأت فرق الأغلبية أن هذا التحول ينسجم مع التغيرات العالمية في قطاع الطاقة ومتطلبات الأمن الطاقي، والانتقال نحو الحياد الكربوني، مؤكدة أن تحويل المكتب إلى شركة مساهمة سيعزز الجاذبية الاستثمارية ويقوي الحكامة، مع تعبئة موارد إضافية لدعم المشاريع الاستراتيجية، خاصة في مجالات الهيدروكاربورات والهيدروجين الطبيعي.
في المقابل، عبرت فرق المعارضة عن تحفظها بشأن بعض أبعاد المشروع، معتبرة أن التحول المؤسساتي يجب أن يكون وسيلة لتحسين الأداء وليس هدفًا في حد ذاته، مشددة على ضرورة وضع ضمانات واضحة للحفاظ على التحكم العمومي في الثروات الاستراتيجية وضمان استقلالية القرار المالي والتقني للمؤسسة.
وحذرت المعارضة من مخاطر تغليب منطق الربح على البعد الاستراتيجي للقطاع في حال غياب آليات رقابة فعالة وحكامة صارمة، داعية إلى مواكبة التحول بإصلاح شامل يوازن بين الانفتاح على الاستثمار وحماية السيادة الطاقية الوطنية.




