هدوء حذر في وول ستريت مع تراجع التحوطات وترقب أولى إشارات الفيدرالي الجديد

شهدت أسواق وول ستريت خلال هذا الأسبوع موجة من تقليص مراكز التحوط من قبل المستثمرين، في ظل تحسن التوقعات الجيوسياسية مع اقتراب الولايات المتحدة وإيران من تسوية النزاع في الشرق الأوسط، وذلك بالتزامن مع ترقب الأسواق لأول ظهور لرئيس الاحتياطي الفيدرالي الجديد “كيفن وارش” واستعراض توجهاته للسياسة النقدية.
ووفقًا لبيانات نقلتها وكالة “بلومبرج”، أظهرت أسواق الخيارات تراجعًا واضحًا في الطلب على الحماية من الهبوط، حيث انخفضت تكلفة التأمين ضد هبوط مؤشر “إس آند بي 500” بنسبة 10% خلال الشهر المقبل إلى أدنى مستوياتها منذ أكثر من عام، لتصبح أقل جاذبية مقارنة بالعقود التي تراهن على استمرار الصعود.
ويرى محللون أن هذا الانخفاض في أدوات التحوط يعكس حالة من الثقة الهادئة في الأسواق، لكنه في الوقت نفسه يجعلها أكثر عرضة للتقلبات في حال صدور مفاجآت غير متوقعة خلال المؤتمر الصحفي الأول لرئيس الفيدرالي الجديد.
وفي حال لم تتوافق رسائل السياسة النقدية مع التوقعات السائدة، قد تعود التقلبات بسرعة لتقضي على حالة الهدوء الحالية.
وفي هذا السياق، قال “جون سلامة”، متداول مشتقات الأسهم لدى “مافريك تريدينج”، إن السوق يبدو وكأنه تخلص مؤقتًا من حالة القلق، لكنه حذر من أن هذا الهدوء قد يعكس قدرًا من التراخي في تسعير المخاطر، أو قد يكون بداية لمرحلة جديدة من انخفاض التقلبات إذا استمرت المعطيات الحالية خلال الأسابيع المقبلة.



