الخطوط الملكية المغربية تستعد لاستئناف رحلاتها إلى دبي والدوحة ابتداءً من يوليوز

تتهيأ الخطوط الملكية المغربية، الناقل الجوي الوطني، لإعادة تشغيل خطوطها الجوية الطويلة نحو منطقة الشرق الأوسط، بعد فترة تعليق فرضتها ظروف أمنية وجيوسياسية شهدتها المنطقة خلال الأشهر الماضية.
ووفق مصدر مطلع داخل الشركة، فإن “لارام” تعتزم استئناف رحلاتها المباشرة بين الدار البيضاء وكل من دبي في دولة الإمارات العربية المتحدة والدوحة في قطر، وذلك ابتداءً من مطلع شهر يوليوز المقبل، في خطوة تعكس عودة تدريجية إلى وتيرة التشغيل الطبيعية على هذه الوجهات الحيوية.
ويأتي هذا القرار في سياق تحسن ملحوظ في الوضع الأمني الإقليمي، ما ساهم في تهيئة ظروف أكثر استقراراً لعودة الرحلات الجوية المنتظمة، خاصة بعد التوترات التي شهدتها بعض مناطق الشرق الأوسط خلال الفترة الماضية، والتي أثرت بشكل مباشر على حركة الملاحة الجوية وسلامة المسارات الجوية.
كما يرتبط هذا التطور، بحسب المعطيات المتوفرة، بالتحركات الدبلوماسية الأخيرة التي شملت توقيع مذكرة تفاهم بين الولايات المتحدة وإيران، وهو ما ساهم في تهدئة حدة التوترات الإقليمية التي كانت قد تصاعدت على خلفية مواجهات عسكرية وأحداث أمنية متفرقة، انعكست على أمن الطيران المدني في عدد من الدول.
وكانت تداعيات تلك الأوضاع قد دفعت الخطوط الملكية المغربية إلى تعليق رحلاتها بشكل مؤقت نحو الدوحة ودبي، كإجراء احترازي لضمان سلامة المسافرين وأطقم الطائرات، في ظل اضطراب أمني طال المجال الجوي لعدة مناطق.
وبموجب خطة الاستئناف الجديدة، ستعود الرحلات المباشرة بين الدار البيضاء والدوحة بوتيرة رحلة يومية واحدة، فيما ستُبرمج ثلاث رحلات أسبوعياً نحو دبي، انطلاقاً من التاريخ نفسه، مع اعتماد ترددات مدروسة تراعي الطلب المتوقع ومعايير التشغيل الآمن.
ورغم هذا الانفراج، لم تعلن الشركة بعد عن إعادة فتح عدد من الخطوط الجوية الأخرى التي كانت قد عُلقت في وقت سابق، في إطار سياسة إعادة هيكلة التشغيل ومواجهة ارتفاع تكاليف الوقود، خصوصاً الكيروسين، إضافة إلى تراجع الطلب على بعض الوجهات خلال فترة الأزمة.
وتواصل إدارة الخطوط الملكية المغربية تقييم تأثير التطورات الجيوسياسية الأخيرة، بما في ذلك الاتفاق الأمريكي الإيراني، على أسعار الطاقة وتكاليف التشغيل، قبل اتخاذ أي قرار بخصوص استئناف باقي الخطوط بشكل كامل.
يُذكر أن الشركة كانت قد أعلنت في 23 ماي عن تعليق مؤقت لاثني عشر خطاً جوياً ضمن برنامجها للتأقلم مع الظروف الاقتصادية، شمل وجهات في إفريقيا الوسطى، إلى جانب خطوط أوروبية تربط عدداً من المدن المغربية بمدن مثل مالقة وبرشلونة وليون وبوردو ومرسيليا وبروكسل، والتي لا تزال معلقة إلى حين إشعار آخر.



