العملات المشفرة تتذبذب وسط ترقب قرار الفيدرالي وتطورات جيوسياسية في الشرق الأوسط

سجلت أسواق العملات المشفرة، خلال تعاملات يوم الأربعاء، أداءً متبايناً في ظل حالة من الحذر تسود أوساط المستثمرين، مع اقتراب صدور قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بشأن أسعار الفائدة، وما قد يحمله من إشارات حول مسار السياسة النقدية خلال الفترة المتبقية من العام.
ويتركز اهتمام الأسواق العالمية على اجتماع الفيدرالي المرتقب، نظراً لدوره الحاسم في تحديد اتجاهات السيولة العالمية، حيث تُعد العملات الرقمية من بين الأصول الأكثر حساسية لتحركات أسعار الفائدة، إذ تميل إلى الاستفادة في بيئات نقدية أكثر مرونة وانخفاض في عوائد الأدوات الاستثمارية التقليدية.
وفي موازاة ذلك، يراقب المستثمرون التطورات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط، عقب إعلان كل من الولايات المتحدة وإيران عزمهما توقيع مذكرة تفاهم رسمية في سويسرا يوم الجمعة المقبل، في خطوة يُنظر إليها كجزء من مسار تهدئة يهدف إلى إنهاء حالة الصراع بين الطرفين.
ورغم التحسن النسبي في شهية المخاطرة في بعض الأسواق، لا تزال المخاوف قائمة بشأن وتيرة عودة حركة الملاحة والتجارة عبر مضيق هرمز إلى طبيعتها السابقة، وهو ما يحد من اندفاع المستثمرين نحو الأصول عالية المخاطر.
ويرى محللون أن أي نجاح في تثبيت الاتفاق السياسي واستقرار أسواق الطاقة من شأنه دعم شهية المخاطرة عالمياً، إلا أن العامل الأكثر تأثيراً على حركة الأصول الرقمية سيظل مرتبطاً بتوجهات السياسة النقدية الأمريكية وقرارات الفائدة.
وعلى مستوى التداولات، شهدت العملات المشفرة الرئيسية تحركات محدودة ومتباينة؛ حيث ارتفعت عملة البيتكوين بشكل طفيف بنسبة 0.01% لتسجل 65,609.75 دولار، بينما تراجعت الإيثريوم بنسبة 0.30% لتصل إلى 1,789.89 دولار، في حين انخفضت عملة الريبل بنسبة 0.72% مسجلة 1.2129 دولار.
ويواصل المستثمرون ترقب بيان الفيدرالي والمؤتمر الصحفي لرئيسه، بحثاً عن إشارات أوضح بشأن مستقبل أسعار الفائدة، في وقت تستمر فيه سوق العملات المشفرة في التحرك ضمن نطاقات ضيقة بانتظار محفزات جديدة تحدد اتجاهها خلال المرحلة المقبلة.



