الاقتصادية

اضطرابات مضيق هرمز تهدد إمدادات الغاز في آسيا مع اقتراب الشتاء

تواجه أسواق الغاز الطبيعي المسال في آسيا مزيداً من الضغوط، في ظل استمرار تعطل حركة الشحن عبر مضيق هرمز، وسط تحذيرات من أن عودة الناقلات إلى هذا المسار الحيوي قد تستغرق وقتاً أطول، ما يبقي الإمدادات والأسعار تحت ضغط متزايد مع اقتراب موسم الشتاء.

وقال «تاكيشي هاشيموتو»، رئيس مجلس إدارة شركة «ميتسوي أو إس كيه لاينز» اليابانية، إن استئناف نقل شحنات الغاز الطبيعي المسال عبر المضيق يبدو بعيد المنال في ظل استمرار الظروف الحالية.

وأوضح هاشيموتو، على هامش مؤتمر «جاستيك» المنعقد في بانكوك، أن مرور ناقلات الغاز عبر مضيق هرمز أصبح «شبه مستحيل» ما لم تتغير الأوضاع، مضيفاً أن الشركة لا ترى مؤشرات إيجابية على المدى القريب، وفق ما نقلته «بلومبرج».

وكانت شركة الشحن اليابانية، المعروفة اختصاراً باسم «إم أو إل»، قد أوقفت تسيير ناقلات الغاز الطبيعي المسال عبر المضيق، الذي كان يمثل ممراً رئيسياً لنحو خُمس إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية قبل اندلاع الصراع.

وأدى تعطل حركة الملاحة في هذا الممر الاستراتيجي إلى تداعيات مباشرة على أسواق الطاقة الآسيوية، حيث قفزت أسعار الغاز الطبيعي المسال الفورية إلى أعلى مستوياتها منذ عام 2022، وسط مخاوف من استمرار الضغوط السعرية خلال الفترة المقبلة.

وتزداد حساسية السوق مع اقتراب فصل الشتاء، الذي عادة ما يشهد ارتفاعاً في استهلاك الغاز لأغراض التدفئة، ما قد يؤدي إلى زيادة المنافسة على الشحنات المتاحة ورفع تكلفة تأمين الإمدادات.

وأشار هاشيموتو إلى أن تأثير ارتفاع الأسعار بدأ ينعكس بالفعل على سلوك المشترين في آسيا، إذ شرع عدد من المستوردين في تقليص مشترياتهم نتيجة ارتفاع تكلفة الغاز.

وفي الوقت نفسه، يمكن للأسواق الآسيوية اللجوء إلى مصادر بديلة من الولايات المتحدة وكندا وأستراليا وبعض مناطق أفريقيا، إلا أن هذه الإمدادات، بحسب تقديرات رئيس الشركة اليابانية، لن تكون كافية لتعويض كامل الكميات التي تأثرت نتيجة اضطراب حركة الشحن عبر مضيق هرمز.

وتشير هذه التطورات إلى أن استمرار القيود على الملاحة في المضيق قد يبقي أسواق الغاز الآسيوية أمام معادلة صعبة تجمع بين محدودية الإمدادات وارتفاع الأسعار واحتمال تراجع الطلب، خصوصاً مع دخول المنطقة مرحلة الاستعداد لموسم الشتاء.

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى