الاقتصادية

تراجع حركة السفن عبر مضيق هرمز يفاقم مخاوف أسواق الطاقة

تشهد حركة الملاحة عبر مضيق هرمز تراجعاً لافتاً، في مؤشر جديد على استمرار الضغوط التي تواجه حركة النقل البحري في أحد أهم الممرات الاستراتيجية لتجارة الطاقة العالمية.

وأظهرت بيانات الشحن الصادرة الأربعاء أن عدد السفن التي عبرت المضيق يوم الثلاثاء انخفض إلى أربع سفن فقط، مقابل سبع سفن في اليوم السابق، ليظل بذلك بعيداً عن متوسط العبور المسجل خلال الأيام العشرة الماضية والبالغ 18 سفينة يومياً.

وبحسب ما نقلته وكالة «رويترز»، توزعت حركة الملاحة المسجلة بالتساوي بين سفينتين دخلتا المضيق وسفينتين غادرتاه، فيما لم تسجل البيانات أي عبور لناقلات النفط الخام العملاقة أو ناقلات الغاز الطبيعي المسال.

وفي المقابل، أشارت مصادر في قطاع الملاحة إلى أن العدد الفعلي للسفن التي تعبر الممر المائي قد يكون أعلى من الأرقام المعلنة، موضحة أن بعض السفن قد توقف أجهزة التتبع والإرسال خلال رحلاتها لدواعٍ أمنية، ما يجعل رصدها ضمن البيانات الرسمية أكثر صعوبة.

ويكتسب هذا التراجع أهمية خاصة بالنظر إلى الدور المحوري الذي يؤديه مضيق هرمز في حركة تجارة الطاقة، إذ إن انخفاض أعداد السفن العابرة قد يزيد الضغوط على سلاسل الإمداد العالمية، خصوصاً في حال استمرار تراجع حركة ناقلات النفط والغاز.

كما قد تنعكس اضطرابات الملاحة على تكاليف النقل والتأمين البحري، مع احتمال ارتفاع أقساط التأمين وأسعار الشحن بالنسبة للناقلات العاملة في المنطقة، في ظل زيادة المخاطر المرتبطة بالعبور.

وتراقب أسواق الطاقة تطورات حركة الملاحة في المضيق عن كثب، إذ إن استمرار انخفاض التدفقات البحرية يمكن أن يرفع حالة عدم اليقين بشأن انتظام إمدادات النفط والغاز، ويزيد حساسية الأسواق تجاه أي تطورات جديدة تؤثر في حركة التجارة عبر هذا الممر الحيوي.

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى