الاقتصادية

بنك اليابان يقترب من رفع الفائدة إلى 1.25% وسط تصاعد الضغوط التضخمية

يتجه بنك اليابان نحو تشديد سياسته النقدية مجدداً، مع ترجيحات قوية برفع سعر الفائدة إلى 1.25% في ختام اجتماعه المرتقب يوم الجمعة، في ظل استمرار الضغوط على الأسعار وتزايد تكاليف الطاقة المرتبطة بالحرب في إيران.

وتشير نتائج استطلاع أجرته شبكة «سي إن بي سي» إلى أن 89% من المشاركين يتوقعون أن يقدم البنك المركزي الياباني على زيادة سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس، في خطوة تعكس تنامي القناعة داخل الأسواق بأن الظروف الاقتصادية باتت تسمح بمواصلة مسار تطبيع السياسة النقدية.

ويربط الخبراء هذه التوقعات بثلاثة عوامل رئيسية، في مقدمتها تصاعد الضغوط التضخمية، إلى جانب ارتفاع الأجور الحقيقية للشهر السابع على التوالي، فضلاً عن الضغوط السياسية الصادرة عن الإدارة الأمريكية، والتي قد تدفع طوكيو إلى إعادة النظر في وتيرة تحركاتها النقدية.

وشمل الاستطلاع، الذي أُجري خلال الفترة الممتدة من 9 إلى 14 شتنبر، 18 خبيراً اقتصادياً ومحللاً، كما تناول توقعاتهم لمسار الين الياباني خلال الفترة المقبلة.

وفي هذا السياق، يرى 61% من المشاركين أن العملة اليابانية قد تتحرك خلال الشهر المقبل ضمن نطاق يتراوح بين 155 و160 يناً مقابل الدولار، ما يعكس استمرار حالة عدم اليقين بشأن اتجاهات السياسة النقدية وسعر الصرف.

وفي حال أقر بنك اليابان الزيادة المرتقبة، فإنها ستكون مؤشراً على انتقال دورة التشديد النقدي إلى وتيرة أسرع مقارنة بالمسار الذي اتبعه البنك منذ بدء تطبيع سياسته النقدية في مارس 2024. وكان البنك قد حافظ خلال هذه المرحلة على فواصل زمنية تقارب ستة أشهر بين تحركاته الرئيسية بشأن أسعار الفائدة.

وتكتسب الخطوة أهمية خاصة في ظل التحولات التي يشهدها الاقتصاد الياباني، إذ يأتي أي تشديد جديد للسياسة النقدية في وقت تتزايد فيه تكاليف الطاقة وتستمر الضغوط التضخمية، بينما تراقب الأسواق عن كثب تأثير قرارات البنك المركزي على الين والنشاط الاقتصادي المحلي.

وكان آخر رفع لأسعار الفائدة من جانب بنك اليابان قد تم في يونيو، ما يجعل اجتماع الجمعة محطة مهمة لتحديد اتجاه السياسة النقدية خلال المرحلة المقبلة.

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى