الاتحاد الأوروبي يتجه لتقليص العجز التجاري مع الصين وتعزيز أمن الإمدادات

يتجه الاتحاد الأوروبي إلى تشديد تحركه لمعالجة الاختلالات في علاقاته التجارية مع الصين، في ظل اتساع الفجوة في تجارة السلع واعتماد دول التكتل على بكين في توفير عدد من المواد الخام الاستراتيجية.
وقالت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، أمام البرلمان الأوروبي، اليوم الأربعاء، إن الاتحاد سيستخدم مختلف الأدوات المتاحة لديه للتعامل مع ما وصفته بالعجز التجاري غير المستدام مع الصين، مؤكدة الحاجة إلى إعادة التوازن للعلاقات الاقتصادية بين الجانبين.
وأوضحت أن العجز التجاري للاتحاد الأوروبي في تجارة السلع مع الصين وصل خلال العام الماضي إلى نحو مليار يورو يوميًا، بما يعادل حوالي 1.15 مليار دولار، وفق ما نقلته وكالة “رويترز”.
ويأتي هذا الموقف في وقت يسعى فيه الاتحاد الأوروبي إلى دفع الحوار مع الصين نحو نتائج عملية، بعدما دعا قادة التكتل في يونيو الماضي المفوضية الأوروبية إلى تحقيق تقدم ملموس في الملفات الاقتصادية والتجارية، إلى جانب ضمان امتلاك الاتحاد الأدوات الكفيلة بحماية مصالحه.
ولا تقتصر المخاوف الأوروبية على الميزان التجاري، إذ تبرز مسألة تأمين المواد الخام الحيوية باعتبارها أحد الملفات الرئيسية في العلاقة مع بكين. وأشارت فون دير لاين إلى استمرار اعتماد الاتحاد الأوروبي على الصين في الحصول على عدد من المعادن الأساسية، خصوصًا العناصر الأرضية النادرة التي تدخل في صناعات وتقنيات استراتيجية.
وفي هذا السياق، دعت رئيسة المفوضية إلى تسريع الجهود الرامية إلى تنويع مصادر الإمدادات وتعزيز المخزونات الاستراتيجية، بما يقلص تعرض الاقتصاد الأوروبي لمخاطر اضطراب سلاسل التوريد ويعزز قدرته على مواجهة أي قيود محتملة على صادرات المواد الحيوية.
ويعكس هذا التوجه رغبة أوروبية في إعادة صياغة العلاقات الاقتصادية مع الصين على أساس أكثر توازنًا، من خلال معالجة الاختلال التجاري من جهة، وتقليص الاعتماد على مورد واحد في القطاعات الاستراتيجية من جهة أخرى.




