الاقتصادية

واشنطن تشدد قيود التأشيرات على مواطني جنوب إفريقيا بسبب سياسات الأراضي والتمييز

أعلنت الولايات المتحدة إجراءات جديدة لتقييد منح التأشيرات لمواطنين من جنوب إفريقيا، في خطوة تأتي على خلفية خلافات متصاعدة بين واشنطن وبريتوريا بشأن سياسات الأراضي والعدالة العرقية، وسط انتقادات متكررة من الرئيس الأميركي دونالد ترامب للحكومة الجنوب إفريقية.

وأوضحت وزارة الخارجية الأميركية أن القيود الجديدة تشمل أشخاصا تتهمهم بالمساهمة في عمليات مصادرة الأراضي من دون تعويض، أو ممارسة التمييز على أساس العرق، إضافة إلى من تعتبرهم محرضين على أعمال عنف وشيكة تستهدف أفرادا ينتمون إلى أقليات عرقية أو إثنية.

وتندرج هذه الخطوة ضمن سلسلة من الإجراءات الأميركية تجاه جنوب إفريقيا، في ظل استمرار الخلاف حول طريقة تعامل الحكومة مع ملف ملكية الأراضي والإرث الذي خلفه نظام الفصل العنصري.

وتسعى السلطات الجنوب إفريقية، من خلال إصلاحات مرتبطة بملكية الأراضي، إلى معالجة الاختلالات الكبيرة في توزيع الثروة والأراضي التي لا تزال قائمة بعد نحو ثلاثة عقود على انتهاء نظام الفصل العنصري، في حين ترى الإدارة الأميركية أن بعض هذه السياسات تنطوي على تمييز ومصادرة غير مبررة للممتلكات.

وشهدت العلاقات بين البلدين توترا لافتا خلال عام 2025، بعدما وجّه ترامب انتقادات مباشرة إلى الرئيس الجنوب إفريقي سيريل رامابوزا خلال لقاء جمعهما في البيت الأبيض، على خلفية مزاعم أطلقها الرئيس الأميركي بشأن تعرض الأقلية البيضاء لما وصفه بـ”الإبادة الجماعية”.

وفي سياق التصعيد، فرضت الولايات المتحدة رسوما جمركية مرتفعة على واردات من جنوب إفريقيا، كما قاطع ترامب قمة مجموعة العشرين التي احتضنتها مدينة جوهانسبرغ في العام نفسه، ما عكس اتساع الخلافات السياسية والاقتصادية بين واشنطن وبريتوريا.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى