المحروقات في المغرب تسجل زيادة جديدة وسط اضطرابات سوق النفط

دخلت أسعار المحروقات في المغرب مرحلة جديدة من الارتفاع، مع بدء تطبيق زيادة جديدة في محطات الوقود ابتداءً من اليوم الأربعاء، في وقت تواصل فيه أسعار النفط العالمية التحرك عند مستويات مرتفعة بفعل اضطرابات الإمدادات والتوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط.
وبحسب المعطيات ، ارتفع سعر لتر الغازوال بـ34 سنتيماً، بينما زاد سعر البنزين بـ27 سنتيماً، في ثاني تعديل يطال الأسعار خلال شتنبر الجاري، بعدما سجل الغازوال زيادة قدرها 6 سنتيمات في فاتح الشهر، في حين ظل سعر البنزين مستقراً آنذاك.
وتأتي هذه الزيادة في وقت تشهد فيه سوق النفط العالمية تقلبات قوية، بعدما اقترب سعر خام برنت خلال الأيام الماضية من مستوى 110 دولارات للبرميل، مدفوعاً بالمخاوف المرتبطة باضطرابات الإمدادات في منطقة الشرق الأوسط.
وعلى الرغم من تراجع أسعار الخام خلال تعاملات الأربعاء، ظل برنت فوق مستوى 107 دولارات للبرميل، بينما تحرك خام غرب تكساس الوسيط قرب 104 دولارات، بعدما ساهمت مؤشرات على زيادة بعض الإمدادات السعودية وارتفاع المخزونات الأميركية في تهدئة جزء من مخاوف نقص المعروض.
وتظل التطورات الجيوسياسية عاملاً رئيسياً في تحديد اتجاهات سوق النفط، خصوصاً مع استمرار المخاطر المرتبطة بحركة الإمدادات والملاحة في منطقة الخليج، وهو ما يبقي أسعار الخام عرضة لتحركات حادة في الاتجاهين.
وفي تقريرها الأخير، توقعت وكالة الطاقة الدولية أن ينخفض الطلب العالمي على النفط بنحو 2.5 مليون برميل يومياً خلال 2026، مع استمرار تداعيات اضطرابات الإمدادات وارتفاع أسعار الوقود، بينما تقدر الوكالة أن يتراجع المعروض العالمي بشكل أكبر نتيجة الاضطرابات التي تواجه الإنتاج والتصدير في عدد من المناطق.
كما أظهرت بيانات الوكالة أن المخزونات النفطية العالمية تراجعت بشكل كبير خلال الفترة الماضية، ما يزيد حساسية السوق تجاه أي اضطراب جديد في الإمدادات، ويجعل تطورات الإنتاج وحركة الشحن عاملاً أساسياً في تحديد الأسعار.
وبالنسبة للسوق المغربية، تنعكس التحركات الدولية في أسعار النفط على كلفة المحروقات، فيما تختلف الأسعار النهائية في محطات الوقود بشكل طفيف بحسب الشركات والمناطق. وتشير تقديرات مهنية إلى أن سعر الغازوال بعد الزيادة الجديدة يدور حول 15.30 إلى 15.35 درهماً للتر في بعض المحطات، بينما يتجاوز سعر البنزين 15.20 درهماً، مع بقاء هذه المستويات استرشادية وليست سعراً موحداً على الصعيد الوطني.
وهكذا تدخل أسعار المحروقات المغربية مرحلة جديدة من الارتفاع، بالتزامن مع استمرار حالة عدم اليقين في سوق النفط العالمية، في وقت تترقب فيه الأسواق مسار الإمدادات والتطورات الجيوسياسية التي قد تحدد اتجاه الأسعار خلال الفترة المقبلة.


