واردات المغرب من الأدوية الأوروبية تتجاوز 660 مليون يورو

كشفت معطيات حديثة صادرة عن يوروستات عن استمرار الفجوة التجارية بين المغرب والاتحاد الأوروبي في مجال المنتجات الطبية والصيدلانية، حيث بلغت قيمة واردات المملكة من هذه المواد أزيد من 660 مليون يورو خلال السنة الماضية، مقابل صادرات لم تتجاوز حوالي 21.5 مليون يورو فقط.
وتعكس هذه الأرقام اعتمادًا كبيرًا للسوق المغربية على الأدوية والتجهيزات الطبية الأوروبية، في وقت لا تزال فيه الصادرات الوطنية في هذا القطاع محدودة، رغم المؤهلات الصناعية التي يراهن عليها لتقليص هذا العجز مستقبلاً.
على الصعيد الأوروبي، سجل القطاع أداءً قوياً، إذ تجاوزت صادرات دول الاتحاد الأوروبي من المنتجات الطبية والصيدلانية نحو باقي دول العالم 366 مليار يورو خلال العام الماضي، مقابل واردات بلغت 145.7 مليار يورو، ما أفرز فائضًا تجاريًا قياسيًا فاق 220 مليار يورو.
ويعكس هذا الأداء الديناميكية المتواصلة للصناعة الدوائية الأوروبية، حيث ارتفعت الصادرات بنسبة 16 في المائة على أساس سنوي، فيما زادت الواردات بنسبة 21 في المائة، في مؤشر على توسع الطلب العالمي على هذه المنتجات الحيوية.
وبحسب البيانات نفسها، تصدرت إيرلندا قائمة كبار المصدرين داخل الاتحاد الأوروبي بقيمة قاربت 93.8 مليار يورو، تليها ألمانيا بحوالي 68 مليار يورو، ثم بلجيكا بأكثر من 38 مليار يورو. في المقابل، جاءت إيطاليا في صدارة الدول الأوروبية المستوردة من خارج الاتحاد بواردات بلغت 27.5 مليار يورو.
أما من حيث الوجهات، فقد استحوذت الولايات المتحدة الأمريكية على الحصة الأكبر من صادرات الاتحاد الأوروبي، بأكثر من 43 في المائة من الإجمالي، أي ما يفوق 160 مليار يورو، تليها سويسرا بحوالي 59 مليار يورو، ثم المملكة المتحدة بأزيد من 20 مليار يورو.
وفي المقابل، تعتمد أوروبا في وارداتها بشكل رئيسي على الولايات المتحدة وسويسرا إضافة إلى الصين، ما يعكس تشابك سلاسل التوريد العالمية في هذا القطاع الحيوي.
وتبرز المعطيات أن صادرات الاتحاد الأوروبي واصلت منحاها التصاعدي منذ سنة 2015، بوتيرة أسرع من الواردات، وهو ما ساهم في تضاعف الفائض التجاري من 69 مليار يورو إلى مستوى قياسي ناهز 221 مليار يورو في أفق 2025. وخلال هذه الفترة، قفزت الصادرات بنسبة 151 في المائة، مقابل نمو الواردات بنسبة 88 في المائة.




