المغرب يحتل المرتبة 91 عالمياً في مؤشر بيرتلسمان للتحول 2026

كشف تقرير دولي حديث صادر عن مؤسسة “بيرتلسمان شتيفتونغ” الألمانية، ضمن تقرير “مؤشر التحول 2026” (BTI 2026)، عن حصول المغرب على 4.40 نقاط من أصل 10 في التقييم العام، ما يضعه في المرتبة 91 من أصل 137 دولة شملها التصنيف، في دراسة تقيس مسارات التحول الديمقراطي، واقتصاد السوق، وجودة الحكامة.
ويغطي هذا التقرير، الذي يُنشر كل عامين، الفترة الممتدة من فبراير 2023 إلى يناير 2025، بالاعتماد على تحليل شامل للأوضاع السياسية والاقتصادية والمؤسساتية، ما يمنحه مكانة مرجعية في رصد تطورات التحول على المستوى الدولي.
وأبرز التقرير وجود تباين واضح في أداء المغرب بين المجالين الاقتصادي والسياسي، حيث سجلت المؤشرات الاقتصادية نتائج أفضل مقارنة بالمجال السياسي. إذ بلغ مؤشر التحول الاقتصادي 5.29 نقاط، مقابل 3.52 نقاط فقط في التحول السياسي، بينما سجل مؤشر الحكامة 4.26 نقاط.
ويعكس هذا التفاوت، بحسب التقرير، استمرار اختلال التوازن بين دينامية اقتصادية نسبية من جهة، وبطء الإصلاحات السياسية والمؤسساتية من جهة أخرى.
وأشار التقرير إلى أن هذا الوضع يرتبط باستمرار مركزية صنع القرار، حيث يحتفظ الملك بدور محوري في توجيه السياسات الكبرى، خصوصاً في الملفات الاستراتيجية. واعتبر أن هذا المعطى يحد من هامش استقلالية المؤسسات المنتخبة، ويؤثر على أداء البرلمان والحكومة، في نموذج يجمع بين مؤسسات ديمقراطية قائمة شكلياً، مقابل تركيز فعلي للسلطة التنفيذية.
وعلى الصعيد الاقتصادي، سجل التقرير تقدماً في مجالات البنية التحتية وتنويع الاقتصاد، خاصة في قطاعات الصناعة والطاقات المتجددة. غير أن هذه التطورات، وفق المصدر ذاته، لم تنعكس بشكل ملموس على تقليص الفوارق الاجتماعية.
كما أشار إلى استمرار ارتفاع معدلات البطالة، خصوصاً في صفوف الشباب، إلى جانب اتساع الفوارق المجالية، وتراجع القدرة الشرائية تحت ضغط التضخم، ما يعكس محدودية أثر النمو على العدالة الاجتماعية.
ولفت التقرير كذلك إلى أن الاقتصاد المغربي لا يزال يتأثر بتداخل النفوذ السياسي مع المصالح الاقتصادية، وهو ما يحد من تكافؤ الفرص ويؤثر على شفافية المنافسة. كما أشار إلى استمرار حضور الاقتصاد غير المهيكل بشكل واسع، بما يعكس تحديات بنيوية في سوق الشغل والتنظيم الاقتصادي.




