أخنوش: الدولة ضخت أكثر من 135 مليار درهم لحماية القدرة الشرائية

أكد رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، أن الحكومة المغربية قامت بمجهود مالي كبير خلال السنوات الأخيرة من أجل صون القدرة الشرائية للمواطنين، في سياق دولي متقلب اتسم بارتفاع حاد في أسعار المواد الأساسية ومشتقات الطاقة.
وخلال الجلسة العمومية المشتركة لمجلسي البرلمان، المخصصة لتقديم الحصيلة الحكومية للفترة 2021-2026، أوضح أخنوش أن الدولة تحملت كلفة مالية ضخمة تجاوزت 135,6 مليار درهم عبر صندوق المقاصة، بهدف الحفاظ على استقرار أسعار المواد الأساسية وتخفيف أثر الاضطرابات العالمية على الأسر المغربية.
وأشار رئيس الحكومة إلى أن هذا التدخل لم يكن إجراءً ظرفياً أو معزولاً، بل يندرج ضمن مقاربة حكومية شاملة تقوم على التدخل في لحظات الأزمات لحماية التوازنات الاجتماعية وضمان استقرار القدرة الشرائية، خاصة لدى الفئات المتوسطة والهشة التي تتأثر بشكل مباشر بتقلبات الأسواق الدولية.
وأضاف أن الحكومة اختارت في ظرفية اقتصادية صعبة تحمل كلفة الدعم العمومي بدل ترك المواطنين يواجهون بمفردهم تداعيات ارتفاع الأسعار، بما يعكس، حسب تعبيره، التزاماً واضحاً بالحفاظ على الاستقرار الاجتماعي وتأمين الحد الأدنى من التوازن داخل السوق الوطنية.
كما أبرز أخنوش أن هذه السياسة العمومية تندرج ضمن رؤية أوسع تقوم على المزج بين الدعم المباشر والتدخل المالي عبر آليات مؤسساتية منظمة، بما يسمح بسرعة الاستجابة للأزمات دون المساس بالتماسك الاجتماعي.
وشدد رئيس الحكومة على أن حماية القدرة الشرائية شكلت أولوية مركزية ضمن العمل الحكومي، باعتبارها شرطاً أساسياً لضمان الاستقرار الاجتماعي واستمرارية الإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية في بيئة مستقرة.



