إنذار أحمر من الوكالة المغربية للأدوية ضد الاستعمال القاتل للكورتيكويدات في الأغراض التجميلية

أطلقت الوكالة المغربية للأدوية والمنتجات الصحية، بتاريخ 13 أبريل 2026، إنذاراً موجهاً إلى المواطنين والمهنيين، بشأن الاستعمال غير السليم للأدوية المشتقة من “الكورتيكويدات”، والتي باتت تُستخدم خارج إطارها الطبي لأغراض تجميلية محفوفة بالمخاطر.
وكشفت المعطيات أن هذه الممارسات تشهد انتشاراً متزايداً، خصوصاً بين بعض النساء، حيث يتم اللجوء إلى هذه الأدوية بهدف زيادة الوزن أو تغيير ملامح الجسم عبر احتباس السوائل، في سعي للحصول على نتائج سريعة دون إدراك العواقب الصحية المحتملة.
وترى الوكالة أن أحد أبرز أسباب تفشي هذه الظاهرة يعود إلى المحتوى المضلل المنتشر على منصات التواصل الاجتماعي، والذي يروّج لفعالية هذه المواد بشكل غير علمي، مع إغفال تام لمخاطرها الحقيقية على المدى القريب والبعيد.
وحذرت المؤسسة من أن الاستخدام العشوائي والمطوّل لهذه الأدوية، دون إشراف طبي، قد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة، من بينها الإصابة بـداء السكري وارتفاع ضغط الدم، إضافة إلى هشاشة العظام واضطرابات هرمونية حادة، فضلاً عن تأثيرات نفسية قد تصل إلى الاكتئاب.
كما دقت ناقوس الخطر بشأن اقتناء هذه المنتجات من مصادر غير موثوقة، خاصة عبر الإنترنت، حيث قد تكون مغشوشة أو تحتوي على مواد سامة مثل الزئبق أو الزرنيخ، ما يزيد من حجم المخاطر الصحية التي تهدد المستهلكين.
وفي هذا السياق، شددت الوكالة على ضرورة الالتزام الصارم بالاستخدام الطبي لهذه الأدوية، وعدم تناولها إلا بناءً على وصفة طبية، مع احترام الجرعات المحددة وتجنب التوقف المفاجئ عن العلاج دون استشارة مختصين.
ودعت أيضاً إلى اقتناء الأدوية حصرياً من الصيدليات المرخصة، مع توخي الحذر من المنتجات التي يتم الترويج لها عبر الفضاء الرقمي، والإبلاغ عن أي آثار جانبية أو مواد مشبوهة.
وختمت الوكالة رسالتها بالتأكيد على أهمية دور الأطر الصحية، وخاصة الصيادلة، في تكثيف حملات التوعية وتعزيز اليقظة، بهدف الحد من هذه السلوكيات الخطرة وحماية صحة المواطنين من تداعياتها المتفاقمة.




