Ad
الاقتصادية

صفقات نفطية ضخمة تثير الجدل.. رهانات بـ760 مليون دولار قبل إعلان فتح مضيق هرمز

شهدت أسواق الطاقة العالمية تحركات مالية مثيرة للانتباه، بعدما كشفت بيانات عن تنفيذ رهانات استثمارية ضخمة على تراجع أسعار النفط، تزامناً تقريباً مع تطورات سياسية مفاجئة في ملف مضيق هرمز، ما أعاد الجدل حول احتمالات استفادة بعض المتعاملين من معلومات حساسة مرتبطة بالأحداث الجيوسياسية.

وبحسب بيانات صادرة عن مجموعة بورصات لندن، قام مستثمرون ببيع نحو 7,990 عقداً من العقود الآجلة لخام برنت خلال دقيقة واحدة فقط، ما بين الساعة 12:24 و12:25 بتوقيت غرينتش يوم الجمعة، بقيمة تقدَّر بنحو 760 مليون دولار وفق الأسعار المسجلة آنذاك.

وبعد حوالي 20 دقيقة فقط، أعلن وزير الخارجية الإيراني عبر منصة “إكس” أن حركة الملاحة في مضيق هرمز أصبحت مفتوحة بالكامل للسفن التجارية خلال فترة وقف إطلاق النار الممتدة لعشرة أيام في لبنان، وهو إعلان سرعان ما انعكس بشكل حاد على الأسواق.

فقد أدى هذا التطور إلى هبوط أسعار النفط الخام بنسبة وصلت إلى 11% خلال دقائق معدودة، في واحدة من أسرع التحركات السعرية في الأسابيع الأخيرة.

وتأتي هذه الواقعة ضمن سلسلة من الصفقات الكبيرة التي وُصفت بتوقيت “دقيق” خلال الأشهر الماضية، ما أثار قلق مشرعين وخبراء قانونيين في الولايات المتحدة بشأن إمكانية حصول بعض المستثمرين على ميزة غير عادلة في أسواق المشتقات المالية، خصوصاً في ظل تقاطعها المتكرر مع قرارات سياسية وأحداث عسكرية حساسة.

وفي سياق متصل، أشارت تقارير إلى أن رهانات مشابهة بقيمة تقارب 950 مليون دولار نُفذت في 7 أبريل، قبل ساعات من إعلان وقف إطلاق نار بين الولايات المتحدة وإيران لمدة أسبوعين، وهو ما تزامن مع تحركات قوية في أسعار النفط.

كما سجلت الأسواق في 23 مارس صفقة بيع لعقود نفطية بلغت نحو 500 مليون دولار قبل دقائق من إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تأجيل ضربات على البنية التحتية للطاقة في إيران، وهو القرار الذي تسبب حينها في انخفاض أسعار الخام بنحو 15%.

وفي تطور لافت، أفاد مصدر مطلع أن لجنة تداول السلع الآجلة الأمريكية فتحت تحقيقاً حول سلسلة من صفقات النفط الآجلة، بما في ذلك عمليات 23 مارس و7 أبريل، للتحقق مما إذا كانت هناك استفادة غير مشروعة من معلومات سبقت قرارات سياسية مفصلية تتعلق بالحرب في إيران.

 

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى