Ad
الاقتصادية

انقسام غير مسبوق داخل الفيدرالي الأمريكي منذ ثلاثة عقود وسط تثبيت الفائدة

شهد اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة، الذي اختُتم الأربعاء، حالة من الانقسام الداخلي تُعد الأعمق بين صناع السياسة النقدية في الولايات المتحدة منذ عام 1992، في ظل جدل متصاعد حول اتجاهات السياسة النقدية المقبلة.

وجاء الاجتماع، الذي ترأسه جيروم باول وشهد قرار تثبيت أسعار الفائدة، ليكشف تبايناً واضحاً في المواقف داخل اللجنة، حيث صوّت 8 أعضاء لصالح القرار، مقابل 4 أعضاء عارضوا التوجه المعتمد.

وبحسب تفاصيل التصويت، دعا عضو مجلس المحافظين ستيفن ميران إلى خفض الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس، في حين لم يرفض ثلاثة أعضاء قرار التثبيت من حيث المبدأ، لكنهم اعترضوا على الصياغة اللغوية الواردة في بيان السياسة النقدية، معتبرين أنها تحمل إشارات تميل نحو التيسير أكثر من اللازم.

وأبقت اللجنة في بيانها على عبارات تتعلق بـ”نطاق وتوقيت التعديلات الإضافية للسياسة”، وهو ما فسّره مراقبون على أنه تلميح لاحتمال خفض أسعار الفائدة في المرحلة المقبلة، رغم استمرار الحذر الرسمي في التوجه العام.

ومنذ انطلاق دورة التيسير النقدي في عام 2024، درج الاحتياطي الفيدرالي على استخدام لغة مشابهة توحي بإمكانية تخفيف تكاليف الاقتراض، وهو ما شكّل نقطة خلاف مع الأعضاء الذين اعترضوا على البيان الأخير.

ويُشار إلى أن آخر مرة شهد فيها اجتماع للجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة مستوى مماثلاً من المعارضة الداخلية كانت في أكتوبر من عام 1992، ما يعكس حجم التباين الحالي داخل المؤسسة النقدية الأمريكية في مرحلة حساسة من دورة السياسة الاقتصادية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى