الاقتصادية

الولايات المتحدة تقترب من تحقيق الاكتفاء النفطي مع قفزة في الصادرات وتراجع الواردات

تشهد سوق الطاقة العالمية تحولات لافتة، بعدما اقتربت الولايات المتحدة من التحول إلى مُصدر صافٍ للنفط الخام، في خطوة تعكس إعادة رسم موازين العرض والطلب على المستوى الدولي، خاصة في ظل الجهود المبذولة لتعويض نقص الإمدادات القادمة من الشرق الأوسط.

وكشفت بيانات رسمية حديثة صدرت يوم الأربعاء، أن صافي واردات النفط الخام الأمريكية – أي الفارق بين ما تستورده وما تصدره – تراجع بشكل حاد إلى نحو 66 ألف برميل يومياً خلال الأسبوع الماضي، مسجلاً أدنى مستوى منذ بدء تسجيل هذه البيانات الأسبوعية عام 2001.

ويعزى هذا التطور أساساً إلى الارتفاع القوي في الصادرات الأمريكية، التي بلغت حوالي 5.2 مليون برميل يومياً، وهو أعلى مستوى لها في سبعة أشهر. وتصدرت أوروبا قائمة الوجهات الرئيسية بنحو 2.4 مليون برميل يومياً، تلتها الأسواق الآسيوية بحوالي 1.49 مليون برميل يومياً، ما يعكس تنامي الطلب العالمي على الخام الأمريكي.

في المقابل، سجلت الواردات الأمريكية تراجعاً لافتاً، حيث انخفضت بأكثر من مليون برميل يومياً لتستقر عند 5.3 مليون برميل يومياً. ورغم هذا الانخفاض، لا تزال الولايات المتحدة تعتمد على استيراد كميات معتبرة من النفط، نظراً لكون مصافيها مهيأة أساساً لمعالجة خامات أثقل وأكثر حموضة، بخلاف النفط الخفيف الذي تنتجه محلياً.

وتؤكد هذه المؤشرات أن الولايات المتحدة باتت على أعتاب مرحلة جديدة في سوق الطاقة، قد تعزز موقعها كلاعب رئيسي في تأمين الإمدادات العالمية خلال فترات الاضطراب.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى