المملكة المغربية تبرز كمنصة إقليمية جذابة للشركات البولندية بفضل استقرارها

أكدت الوكالة البولندية للاستثمار والتجارة، وهي مؤسسة حكومية مكلفة بتعزيز الصادرات وجذب الشراكات الدولية، أن المغرب يبرز كأحد أكثر الأسواق جاذبية في منطقة شمال إفريقيا بالنسبة للمصدرين البولنديين، بالنظر إلى حجمه الاقتصادي المتنامي، واستقراره، وارتباطه الوثيق بالاتحاد الأوروبي.
وأوضحت الوكالة في تقرير حديث أن المملكة المغربية تواصل توجيه استثمارات مهمة نحو قطاعات استراتيجية، تشمل الصناعة والخدمات اللوجستية وصناعة السيارات، إلى جانب مشاريع مرتبطة بالانتقال الطاقي، ما يعزز من مكانتها كمنصة إقليمية للاستثمار والتصنيع.
وأشار التقرير إلى أن المغرب، رغم تطوره الصناعي المتسارع، ما يزال يعتمد على استيراد التكنولوجيا والمعدات والآلات ومكونات الإنتاج وبعض السلع الاستهلاكية، وهو ما يخلق فرصاً واضحة أمام الشركات البولندية.
لكنه في المقابل، شدد على أن هذا السوق يتميز بصرامة تنظيمية تتطلب دقة عالية في اختيار الشركاء المحليين، واحترام معايير المطابقة ووثائق الاستيراد ومتطلبات وضع العلامات.
وعلى المستوى الاقتصادي الكلي، نقلت الوكالة عن تقديرات دولية توقعها البنك الدولي بنمو الاقتصاد المغربي بنحو 3.6 في المائة خلال سنة 2025، مع الإشارة إلى قدرة الاقتصاد على الصمود أمام الصدمات الخارجية وتداعيات الجفاف. كما أورد التقرير توقعات أخرى تشير إلى إمكانية تسارع النمو إلى حدود 5.6 في المائة، رغم استمرار بعض المخاطر المرتبطة بتكاليف الطاقة وتوازن الحساب الجاري.
وفي ما يتعلق بعوامل الجذب، أبرزت الوثيقة أن القرب الجغرافي للمغرب من أوروبا، إلى جانب شبكة الاتفاقيات التجارية مع الاتحاد الأوروبي، يمنحان المملكة أفضلية تنافسية مهمة. كما أن انخراط المغرب في نظام “بان-أورو-متوسط” يعزز التكامل بين سلاسل التوريد الأوروبية والمغربية، وهو ما يهم بشكل خاص الشركات البولندية الباحثة عن أسواق توسع في المنطقة.
وفي قطاع مستحضرات التجميل، اعتبرت الوكالة أن السوق المغربي يحمل فرصاً واعدة، لكنه يتطلب تموضعاً دقيقاً، حيث تبرز أفضل الفرص في المنتجات العلاجية والطبيعية ذات القيمة المضافة العالية، مع ضرورة احترام خصوصيات الطلب المحلي.



