الفيدرالي الأمريكي يتبنى نهج “الترقب” وسط ترقب لتطورات الحرب في الشرق الأوسط

اتجه صناع السياسة النقدية في مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي إلى اعتماد مقاربة حذرة تقوم على “الانتظار والترقب” فيما يتعلق بأسعار الفائدة، في ظل تزايد عدم اليقين المرتبط بتطورات الحرب في الشرق الأوسط وانعكاساتها المحتملة على أسواق الطاقة العالمية، خصوصاً عبر مضيق هرمز.
ويرى مسؤولو الفيدرالي أن المسار المستقبلي للسياسة النقدية سيظل مرهوناً بوتيرة إنهاء الصراع وقدرة الأسواق على تأمين تدفقات مستقرة للنفط والغاز، في وقت تتصاعد فيه المخاوف من ضغوط تضخمية جديدة.
وفي هذا السياق، حذّر عضو مجلس المحافظين كريستوفر والر من أن استمرار الحرب لفترة أطول قد يؤدي إلى “تجذر” التضخم في قطاعات اقتصادية متعددة، ما يزيد من صعوبة احتوائه لاحقاً.
و في المقابل، اعتبرت رئيسة الاحتياطي الفيدرالي في سان فرانسيسكو ماري دالي أن المؤسسة النقدية باتت في موقع يسمح لها بمراقبة البيانات الاقتصادية قبل اتخاذ أي قرارات جديدة بشأن الفائدة.
وخلال خطاب مُعد للإلقاء في جامعة أوبورن، أشار والر إلى أن الأزمة الجارية قد تدفع معدلات التضخم إلى الابتعاد أكثر عن الهدف المحدد للفيدرالي، موضحاً احتمالين رئيسيين لمسار الأحداث: الأول يتمثل في تسوية سريعة للأوضاع وإعادة فتح مضيق هرمز، وهو ما قد يسمح للبنك المركزي بتجاوز صدمة أسعار الطاقة والتركيز لاحقاً على دعم سوق العمل خلال العام الجاري، أما السيناريو الثاني فيتمثل في استمرار الصراع لفترة طويلة، ما قد يؤدي إلى ارتفاع تكاليف الإنتاج والخدمات ويحد من إمكانية خفض أسعار الفائدة.
من جانبها، أكدت ماري دالي خلال فعالية اقتصادية في جامعة كاليفورنيا بيركلي أنها كانت تميل سابقاً إلى دعم خفض الفائدة، لكنها باتت اليوم تدعو إلى نهج أكثر حذراً وصبراً، معتبرة أن السياسة النقدية الحالية “مقيدة بشكل طفيف” بما يكفي لكبح التضخم دون إحداث ضرر كبير بسوق العمل.




