السغروشني : أكثر من 10 آلاف منطقة مغربية تستفيد من الربط بشبكات الاتصال فائقة السرعة

في إطار تسريع ورش التحول الرقمي وتوسيع ولوج المواطنين إلى خدمات الاتصالات، أعلنت وزيرة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، أمل الفلاح السغروشني، عن استكمال المرحلة الأولى من البرنامج الوطني لتطوير شبكات النطاق العالي وفائق السرعة، والذي حقق تغطية واسعة شملت أكثر من 10.690 منطقة من أصل 10.740 منطقة مستهدفة.
وخلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، كشفت الوزيرة أن هذا البرنامج دخل مرحلته الثانية، التي تروم تعزيز التغطية وتحسين جودة الخدمات لفائدة حوالي 2000 منطقة قروية إضافية خلال سنة 2026، في خطوة تهدف إلى تقليص الفجوة الرقمية بين المدن والمناطق القروية.
وأوضحت أن اختيار المناطق المعنية جرى اعتمادًا على مقاربة تشاركية، ضمت السلطات المحلية والبرلمانيين والمنتخبين، بما يضمن توجيه الاستثمارات نحو المناطق الأكثر احتياجًا وتحقيق فعالية أكبر في توسيع الشبكة الوطنية للاتصالات.
وفي سياق معالجة تحديات التضاريس وصعوبة الربط في بعض المناطق النائية، أبرزت الوزيرة اعتماد حلول تكنولوجية هجينة، من بينها تقنيات الأقمار الاصطناعية (VSAT)، التي تتيح ربط المناطق غير المغطاة بالشبكات الأرضية. كما تم اعتماد دعم مالي يصل إلى 2500 درهم لكل اشتراك، في حدود 4000 مستفيد سنويًا، لتشجيع الولوج إلى هذه الخدمات.
وعلى مستوى شبكات الجيل الخامس، أفادت المسؤولة الحكومية بأنه تم إطلاق الخدمة في أكثر من 50 مدينة، ليستفيد منها حوالي 7 ملايين مشترك، في وقت التزمت فيه شركات الاتصالات الوطنية باستثمارات تفوق 80 مليار درهم في أفق 2035، من أجل توسيع التغطية لتشمل 45% من السكان بحلول 2026 و85% في أفق 2030.
كما أكدت أن الحكومة تواصل تنفيذ المخطط الوطني لتعميم الألياف البصرية، الذي يستهدف تجهيز 5,6 ملايين منزل بحلول 2030، عبر تعزيز تقاسم البنيات التحتية بين المتعهدين، وإلزام المشاريع السكنية الجديدة بدمج شبكات الألياف البصرية ضمن تصاميمها التقنية.
ويعكس هذا المسار، وفق معطيات القطاع، توجهًا استراتيجيًا نحو بناء بنية رقمية أكثر شمولًا وقدرة على مواكبة التحولات التكنولوجية، بما يدعم تنافسية الاقتصاد الوطني ويعزز الإدماج الرقمي على نطاق واسع.



