الأسهم

الأسهم الأوروبية تتراجع وسط ضبابية جيوسياسية وضغوط مالية متزايدة في بريطانيا

شهدت الأسواق الأوروبية تراجعاً طفيفاً في ختام تعاملات الجمعة، في ظل استمرار حالة عدم اليقين المرتبطة بمستقبل التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران بشأن وقف التصعيد العسكري، إلى جانب تصاعد المخاوف المالية والسياسية في المملكة المتحدة نتيجة ارتفاع مستويات الدين العام واتساع عجز الموازنة.

وجاء الضغط على المعنويات السوقية بعد إعلان وزارة الخارجية السويسرية إلغاء اجتماع كان مقرراً أن تستضيفه بين واشنطن وطهران لبدء مرحلة جديدة من المفاوضات، وسط تقارير أشارت إلى أن القرار مرتبط باستمرار الاشتباكات العسكرية في لبنان. وفي المقابل، حاولت طهران تهدئة الأجواء مؤكدة أن التحضيرات لعقد لقاء جديد مع الجانب الأمريكي لا تزال قائمة، ما حدّ نسبياً من حدة المخاوف في الأسواق.

ورغم هذا التباين في الإشارات السياسية، بقي المستثمرون حذرين من هشاشة الاتفاق الأخير بين الجانبين، وهو ما انعكس على أداء مؤشرات الأسهم الأوروبية الرئيسية.

وفي تفاصيل الأداء، تراجع مؤشر “ستوكس يوروب 600” بنسبة 0.24% ليغلق عند 635 نقطة، بينما انخفض مؤشر “فوتسي 100” البريطاني بنسبة 0.35% مسجلاً 10363 نقطة، في حين فقد مؤشر “داكس” الألماني 0.16% ليصل إلى 24985 نقطة، وتراجع مؤشر “كاك 40” الفرنسي بنسبة 0.55% ليغلق عند 8421 نقطة، وذلك وفق بيانات جلسة الجمعة 19 يونيو 2026.

وعلى صعيد المملكة المتحدة، تعرضت الأصول المالية لضغوط إضافية نتيجة ارتفاع عوائد السندات الحكومية، بعد صدور بيانات رسمية أظهرت زيادة صافي اقتراض القطاع العام بأكثر من 30% على أساس سنوي خلال شهر مايو، مع استمرار اتساع فجوة الموازنة العامة.

وتزامن ذلك مع تطورات سياسية لافتة داخل حزب العمال البريطاني، حيث فاز آندي بورنهام بمقعد برلماني في انتخابات فرعية، ما عزز من حضوره السياسي وفتح الباب أمام تكهنات بشأن إمكانية لعبه دور أكبر في قيادة الحزب خلال المرحلة المقبلة، الأمر الذي أضاف مزيداً من الغموض إلى المشهد السياسي في البلاد وانعكس بدوره على ثقة المستثمرين.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى