إيثريوم تحت ضغط التوترات الجيوسياسية وسط ترقب لاختراق مستويات المقاومة الرئيسية

تراجعت عملة إيثريوم (ETH) خلال تعاملات بداية الأسبوع إلى ما دون حاجز 1800 دولار، في ظل موجة من الحذر اجتاحت أسواق الأصول عالية المخاطر، بعدما دفعت التطورات الجيوسياسية المتسارعة في الشرق الأوسط المستثمرين إلى تقليص مراكزهم الاستثمارية والاتجاه نحو أصول أكثر أمانًا.
وسجلت إيثريوم تداولات قرب مستوى 1775 دولارًا، بعدما فقدت نحو 3.6% من قيمتها مقارنة بأعلى مستوى بلغته خلال الجلسة عند 1837 دولارًا، متأثرة بتزايد المخاوف بشأن تداعيات التصعيد العسكري الأخير بين الولايات المتحدة وإيران واحتمالات اتساع نطاق التوتر في المنطقة.
وجاء تراجع العملة الرقمية بالتزامن مع ارتفاع أسعار النفط العالمية بأكثر من 4%، حيث تجاوز سعر برميل النفط حاجز 74 دولارًا، في ظل المخاوف المرتبطة بحركة الإمدادات العالمية والتوترات حول مضيق هرمز، الأمر الذي عزز التوقعات باستمرار الضغوط التضخمية ودفع المستثمرين إلى تبني مواقف أكثر تحفظًا.
كما ساهم صعود الدولار الأمريكي في زيادة الضغوط على سوق العملات المشفرة، إذ عادة ما يؤدي ارتفاع العملة الأمريكية إلى تقليص شهية المستثمرين تجاه الأصول الرقمية، خاصة في فترات عدم اليقين الاقتصادي والأسواق المتقلبة.
ورغم خسارة إيثريوم لمستوى 1800 دولار، فإن الصورة الفنية للعملة لا تزال تحمل بعض الإشارات الإيجابية، بعدما حافظت على تداولاتها فوق المتوسطين المتحركين لـ50 و100 يوم، وهو ما يشير إلى استمرار الاتجاه الصاعد على المدى المتوسط رغم الضغوط قصيرة الأجل.
وتشير التحليلات الفنية إلى إمكانية تشكل نموذج القاع المزدوج (Double Bottom) بالقرب من مستوى 1505 دولارات، وهو نموذج غالبًا ما يُنظر إليه كإشارة على احتمال انعكاس الاتجاه من الهبوط إلى الصعود. ويرى محللون أن تجاوز منطقة المقاومة الممتدة بين 1825 و1850 دولارًا سيكون خطوة مهمة لتأكيد قوة التعافي، وقد يمهد الطريق أمام استهداف مستوى 2140 دولارًا.




