اقتصاد المغرب

لقجع: اتفاق تبادل الإقرارات الضريبية لا يشمل مغاربة العالم ويقتصر على الشركات الكبرى

حسم فوزي لقجع، الوزير المنتدب لدى وزيرة الاقتصاد والمالية المكلف بالميزانية، الجدل الذي أثير بشأن مشروع القانون المتعلق بالموافقة على الاتفاق متعدد الأطراف لتبادل الإقرارات الضريبية، مؤكداً أن مقتضياته لا تشمل المغاربة المقيمين بالخارج، ولا تمس معطياتهم الشخصية أو الجبائية.

وأوضح لقجع، خلال جلسة تشريعية بمجلس المستشارين، أن مشروع القانون رقم 076.19 يأتي في إطار التزامات المغرب الدولية الرامية إلى تعزيز الشفافية الضريبية ومكافحة التهرب الجبائي، مشيراً إلى أن الاتفاق يستهدف حصرياً الشركات متعددة الجنسيات ذات الحجم الكبير، ولا يطال الأشخاص الذاتيين أو المقاولات الوطنية.

وأكد الوزير أن نطاق تطبيق الاتفاق يقتصر على المجموعات الدولية التي يتجاوز رقم معاملاتها السنوي 750 مليون يورو، وذلك وفق المعايير المعتمدة دولياً، نافياً صحة التأويلات التي ربطت المشروع بتبادل المعلومات الضريبية الخاصة بأفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج.

وشدد المسؤول الحكومي على أن حماية حقوق ومصالح المغاربة المقيمين بالخارج تظل من الثوابت التي تحكم توجهات الدولة، مؤكداً أن المملكة لن تصادق على أي اتفاق دولي من شأنه المساس بمصالح الجالية أو تعريض بياناتها الشخصية والضريبية للتداول خارج الأطر القانونية.

وجاءت هذه التوضيحات عقب تداول معطيات أثارت تساؤلات لدى عدد من أفراد الجالية المغربية بشأن إمكانية شمولهم بآليات تبادل المعلومات الضريبية بين الدول، وهي المخاوف التي اعتبر لقجع أنها لا تستند إلى أي أساس قانوني، بالنظر إلى طبيعة الاتفاق والفئات المستهدفة به.

وأضاف أن انضمام المغرب إلى هذا النوع من الاتفاقيات يندرج ضمن مسار ملاءمة التشريعات الوطنية مع المعايير الدولية في مجالي الحكامة الجبائية والشفافية المالية، بما يعزز مصداقية المملكة لدى الشركاء الدوليين، ويرسخ مكانتها كوجهة جاذبة للاستثمار وملتزمة بقواعد التعاون الضريبي الدولي.

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى