الاقتصادية

الفضة تتراجع مع صعود الدولار وتصاعد التوترات في الشرق الأوسط

استهلت أسعار الفضة تداولات الأسبوع على انخفاض حاد، بعدما تعرض المعدن النفيس لضغوط مزدوجة بفعل ارتفاع الدولار الأمريكي وقفزة أسعار النفط، في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية عقب تبادل الضربات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران المرتبطة بالتوترات حول مضيق هرمز.

وتراجعت الفضة في الأسواق الأوروبية خلال تعاملات الإثنين بأكثر من 3.5%، لتواصل مسارها السلبي للجلسة الثانية على التوالي، وسط توجه المستثمرين نحو الأصول الأكثر أمانًا وارتفاع تكلفة حيازة المعادن المقومة بالدولار نتيجة قوة العملة الأمريكية.

وسجلت أسعار الفضة انخفاضًا بنسبة 3.65% لتصل إلى نحو 57.71 دولارًا للأوقية، مقارنة بسعر افتتاح التعاملات عند 59.89 دولارًا، وهو المستوى نفسه الذي مثل أعلى سعر خلال الجلسة.

وكان المعدن الأبيض قد أنهى تعاملات الجمعة الماضية على تراجع محدود بلغت نسبته 0.1%، مسجلًا رابع خسارة له خلال خمس جلسات، متأثرًا باستمرار ارتفاع الدولار أمام العملات الرئيسية.

وعلى أساس أسبوعي، فقدت الفضة خلال الأسبوع الماضي نحو 4% من قيمتها، لتسجل ثالث تراجع أسبوعي لها خلال شهر واحد، في ظل تجدد المخاوف الجيوسياسية وعودة التوقعات بشأن احتمال تشديد السياسة النقدية الأمريكية.

وفي أسواق العملات، واصل الدولار الأمريكي مكاسبه، حيث ارتفع مؤشره بنسبة 0.25% خلال تعاملات الإثنين، مسجلًا ثاني جلسة صعود متتالية أمام سلة من العملات العالمية، مدعومًا بتزايد الطلب عليه باعتباره ملاذًا آمنًا في فترات عدم اليقين.

وجاء انتعاش العملة الأمريكية مع تصاعد المخاوف بشأن تداعيات المواجهة بين واشنطن وطهران، خصوصًا في ظل المخاطر المرتبطة بأمن حركة الملاحة في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لنقل الطاقة عالميًا.

وتتجه أنظار الأسواق هذا الأسبوع إلى مجموعة من المؤشرات الاقتصادية المهمة في الولايات المتحدة، أبرزها بيانات التضخم لشهر يونيو، إلى جانب شهادة رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وارش أمام الكونغرس، بحثًا عن إشارات جديدة حول المسار المحتمل لأسعار الفائدة الأمريكية خلال الفترة المقبلة.

ويراقب المستثمرون هذه التطورات عن كثب، إذ إن أي مؤشرات على استمرار التشديد النقدي قد تزيد الضغوط على المعادن الثمينة، في حين قد توفر أي إشارات أكثر مرونة من الاحتياطي الفيدرالي دعمًا لأسعار الفضة في حال تراجع الدولار.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى