اقتصاد المغربالأخبار

المغرب يتصدر الأسواق الناشئة للأثاث الإيطالي بنمو قياسي يتجاوز 53%

واصل قطاع الأثاث الإيطالي خلال سنة 2025 إعادة رسم خريطة صادراته، مع بروز واضح لأسواق ناشئة في مقدمتها المغرب الذي رسّخ مكانته كإحدى أبرز وجهات النمو الجديدة.

ووفق ما أوردته صحيفة “إل سولي 24 أوري” الإيطالية، فإن القطاع عرف خلال السنة الجارية أداءً متبايناً، حيث سجلت الصادرات تراجعاً طفيفاً بنسبة 1,2%، رغم استقرار قيمتها الإجمالية عند حدود 13,8 مليار يورو، في إشارة إلى دينامية غير متوازنة بين أسواق تقليدية متراجعة وأخرى صاعدة بوتيرة متسارعة.

ويأتي هذا التطور في سياق يواصل فيه قطاع الأثاث الإيطالي، الذي تقدر قيمته بنحو 44 مليار يورو، ترسيخ موقعه كأحد الأعمدة الأساسية لعلامة “صنع في إيطاليا”، بفضل قوته في التصميم والإنتاج والحرفية الرفيعة، رغم التغيرات المتسارعة في اتجاهات الطلب العالمي.

وأبرز التقرير أن التراجع المسجل في الصادرات يعود بشكل رئيسي إلى انخفاض الطلب في فرنسا بنسبة 1,8% وفي الولايات المتحدة بنسبة 5,3%، باعتبارهما أكبر سوقين للأثاث الإيطالي بحصة تقارب 30% من إجمالي الصادرات، في مقابل تسجيل أسواق أخرى أداءً إيجابياً، مثل ألمانيا (+2%) والمملكة المتحدة (+3,6%).

كما شهدت أسواق مثل إسبانيا والإمارات العربية المتحدة نمواً متفاوتاً، بينما برزت أسواق ناشئة جديدة بدأت تفرض نفسها كبدائل استراتيجية داخل منظومة الطلب العالمي على الأثاث.

وفي هذا الإطار، سجل المغرب أداءً لافتاً بعدما ارتفعت وارداته من الأثاث الإيطالي بنسبة 53,5%، متقدماً على أسواق مثل تركيا (+36,9%) والبرازيل (+5,4%)، ما يعكس تحولاً تدريجياً نحو اقتصادات تشهد دينامية عمرانية واستثمارية متسارعة.

ويرتبط هذا النمو في السوق المغربية، بحسب الصحيفة، بتوسع مشاريع السياحة الفاخرة، وتزايد الاستثمارات في البنية التحتية، إضافة إلى برامج تثمين التراث الثقافي، وهي عوامل ساهمت في رفع الطلب على الأثاث عالي الجودة داخل المملكة، ضمن توجه أوسع يعزز حضور شمال إفريقيا في سلاسل القيمة العالمية للقطاع.

ويخلص التقرير إلى أن استمرار تراجع الأسواق التقليدية، مقابل صعود وجهات مثل المغرب، يعكس إعادة تشكيل عميقة لخريطة الطلب العالمي على الأثاث الإيطالي، وإعادة توزيع جديدة لمراكز النمو داخل هذا القطاع الاستراتيجي.

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى