Ad
اقتصاد المغربالأخبار

السيادة التكنولوجية العسكرية للمغرب تتعزز بإنتاج طائرة مسيرة انتحارية ذاتية التوجيه 100%

خطوة جديدة تعكس التحول المتسارع في مسار تطوير الصناعات الدفاعية بالمغرب، حيث تم الكشف عن نجاح الاختبارات النهائية لأول طائرة بدون طيار من فئة “الانتحارية”، جرى تصنيعها بالكامل داخل المنظومة الصناعية العسكرية الوطنية، في مؤشر على انتقال نوعي نحو تعزيز القدرات التكنولوجية الدفاعية.

وبحسب معطيات رسمية صادرة خلال شهر أبريل 2026 عن الوزارة المكلفة بإدارة الدفاع الوطني، فإن هذا الإنجاز يأتي ثمرة برنامج تطوير طويل الأمد، انتهى بإنتاج منظومة مسيّرة ذات طابع عملياتي متقدم، مصممة لتنفيذ مهام دقيقة دون الحاجة إلى تدخل بشري مباشر.

وتُظهر المعطيات التقنية الأولية أن هذه الطائرة تتمتع بمدى تحليق يصل إلى نحو 500 كيلومتر، مع خصائص متقدمة لتقليل البصمة الرادارية، ما يمنحها قدرة أكبر على التواري عن أنظمة الرصد الحديثة ويعزز فعاليتها الميدانية.

كما تم تزويد هذه المنظومة بأنظمة توجيه تعتمد على الذكاء الاصطناعي، عبر خوارزميات متطورة تتيح لها تحليل المعطيات الميدانية وتحديد الأهداف وتنفيذ المهام بشكل ذاتي ودقيق، ضمن نظام تشغيل مستقل يقلل من التدخل البشري في مراحل التنفيذ.

ووفق مصادر متخصصة في الشأن الدفاعي، فقد جرى تطوير هذا المشروع بتكلفة تقل بنحو 40 في المائة مقارنة بنظيراتها الدولية، وهو ما يعكس كفاءة النموذج الصناعي المعتمد، ويفتح المجال أمام تعزيز مكانة المغرب في مجال الصناعات الدفاعية، بما في ذلك إمكانية التوجه مستقبلاً نحو التصدير.

ويرى عدد من المراقبين أن هذا التطور يشكل خطوة إضافية في اتجاه تعزيز السيادة التكنولوجية والعسكرية، وتقليص الاعتماد على الخارج في مجال الطائرات بدون طيار، خاصة في ظل التنافس الدولي المتصاعد على هذا النوع من التقنيات.

كما يُتوقع أن يساهم هذا الإنجاز في دعم استقلالية القرار الاستراتيجي للمغرب في مجالات المراقبة والدفاع، خصوصاً مع تنامي التحديات الأمنية على المستويين الإقليمي والدولي، وما يرافقها من حاجة متزايدة إلى حلول تكنولوجية متقدمة.

ومن أبرز ما يميز هذا المشروع أيضاً اعتماده على مفهوم “أسراب الطائرات المسيّرة” (Swarm Technology)، الذي يسمح بتنسيق عدد كبير من الطائرات بشكل متزامن، ما يعزز القدرة على تنفيذ عمليات معقدة في وقت واحد ورفع مستوى الفعالية الميدانية.

ويعتبر خبراء أن هذا التحول يعكس انتقالاً تدريجياً في فلسفة التصنيع العسكري بالمغرب، من مرحلة الاستيراد إلى مرحلة الإنتاج والتطوير المحلي، بما يمنح المؤسسة العسكرية مرونة أكبر في تكييف منظوماتها الدفاعية مع احتياجاتها الخاصة.

ويأتي هذا الإعلان في سياق يُقرأ على أنه مؤشر على توجه استراتيجي جديد، يروم بناء قاعدة صناعية دفاعية وطنية أكثر استقلالية، لا تقتصر على تلبية الحاجيات الداخلية فحسب، بل تتجه أيضاً نحو تطوير حلول مبتكرة في مجال التكنولوجيا العسكرية المتقدمة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى