Ad
العملات

الدولار الكندي يتماسك بعد قرار بنك كندا وسط ترقب لمخاطر التضخم والطاقة

شهد الدولار الكندي تحركات محدودة خلال تعاملات الأربعاء، حيث مال إلى الاستقرار مع ميل طفيف للهبوط أمام الدولار الأمريكي، وذلك عقب إعلان بنك كندا قراره بشأن السياسة النقدية.

وقرر البنك المركزي الكندي الإبقاء على سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير، في خطوة كانت متوقعة على نطاق واسع في الأسواق، مؤكداً أن أي تعديلات مستقبلية على السياسة النقدية ستكون على الأرجح محدودة، ما لم تطرأ تغيرات كبيرة على المسار الاقتصادي المتوقع.

لكن محافظ بنك كندا، تيف ماكليم، أشار إلى أن المشهد الاقتصادي لا يخلو من المخاطر، خصوصاً في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، إلى جانب تأثيرات الرسوم الجمركية الأمريكية. وأضاف أن استمرار ارتفاع أسعار النفط قد يخلق ضغوطاً تضخمية إضافية، وهو ما قد يفرض، في سيناريوهات معينة، الحاجة إلى زيادات متتالية في أسعار الفائدة.

وتأتي هذه التصريحات لتشكل توجهاً أكثر وضوحاً من البنك المركزي بشأن مستقبل السياسة النقدية، حيث أكد ماكليم أن المسار الأساسي يفترض تحركاً محدوداً للفائدة إذا تطور الاقتصاد الكندي وفق التوقعات الحالية.

وفي تقييمه للوضع الاقتصادي، أوضح البنك أن تأثير الحرب في الشرق الأوسط على كندا سيكون محدوداً نسبياً، مشيراً إلى أن ارتفاع أسعار النفط قد يدعم الإيرادات من الصادرات، لكنه في المقابل يضغط على الشركات والمستهلكين نتيجة ارتفاع التكاليف.

كما يتوقع بنك كندا أن يرتفع معدل التضخم إلى نحو 3% خلال أبريل، مقارنة بـ2.4% في مارس، على أن يستقر في المتوسط عند حوالي 2.3% خلال العام الجاري. وفي المقابل، رفع البنك توقعاته لنمو الاقتصاد في عام 2026 إلى 1.2% بدلًا من 1.1% في تقديراته السابقة.

ويفترض السيناريو الأساسي للبنك بقاء الرسوم الجمركية الأمريكية عند مستوياتها الحالية، مع توقع تراجع أسعار النفط إلى حدود 75 دولاراً للبرميل بحلول منتصف عام 2027. ومع ذلك، حذر البنك من أن استمرار ارتفاع أسعار الطاقة قد يؤدي إلى اتساع الضغوط التضخمية، ما قد يستدعي تشديداً أكبر في السياسة النقدية.

وأشار ماكليم إلى أن المعطيات الحالية لا تُظهر انتقالاً واسعاً لارتفاع أسعار النفط إلى باقي السلع والخدمات، رغم ارتفاع توقعات التضخم على المدى القصير نتيجة أسعار الطاقة والغذاء، في حين تبقى التوقعات طويلة الأجل مستقرة.

وأكد البنك أن مراقبة توقعات التضخم ستظل أولوية، مع استمرار الهدف المركزي عند 2%، متوقعاً العودة إلى هذا المستوى في بداية العام المقبل.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى