مشروع أنبوب الغاز نيجيريا–المغرب يدخل مرحلة الحسم المالي باستثمارات تناهز 25 مليار دولار

كشفت وكالة بلومبرغ، استناداً إلى معطيات صادرة عن المكتب الوطني للهيدروكاربورات والمعادن، أن المغرب يستعد لإطلاق أول عملية تعبئة تمويلية كبرى لمشروع أنبوب الغاز الرابط بين نيجيريا والمملكة، في خطوة تُقدَّر قيمتها بحوالي 25 مليار دولار، ما يشير إلى انتقال المشروع من مرحلة التخطيط إلى مرحلة التنفيذ الفعلي بعد سنوات من الدراسات والتحضيرات التقنية والاقتصادية.
ويأتي هذا التطور المالي البارز عقب إعادة هيكلة الوضع القانوني للمكتب خلال شهر فبراير الماضي، حيث تم تحويله إلى شركة مساهمة، وهو ما يمنحه قدرة أكبر على جذب الاستثمارات الأجنبية وتطوير شراكات استراتيجية مع مؤسسات دولية، بما يتماشى مع متطلبات تمويل المشاريع الكبرى ذات الطابع البنيوي.
ووفق المصدر ذاته، فإن الرهان الأساسي للمشروع لا يقتصر على تصدير الغاز نحو الأسواق الأوروبية، بل يتجاوز ذلك نحو بناء شبكة تكامل طاقي داخل القارة الإفريقية، من خلال تمكين نحو 13 دولة من الدول التي سيمر عبرها الأنبوب من الاستفادة المباشرة من مصادر الطاقة، سواء عبر الكهرباء أو الغاز، قبل توجيه الفوائض نحو التصدير الخارجي.
ويرى مراقبون أن هذا التوجه يعكس مقاربة تنموية تقوم على تعزيز الاندماج الإفريقي وتوسيع قاعدة الاستفادة المشتركة من الموارد، في مقابل مشاريع طاقية أخرى تركز بشكل أساسي على التصدير دون إحداث أثر اقتصادي واسع داخل دول العبور.
ويعتبر دخول المشروع مرحلة تعبئة التمويلات مؤشراً مهماً على تقدمه نحو التنفيذ، خاصة بعد استكمال الدراسات التقنية والاقتصادية، مع ترقب انطلاق الأشغال خلال النصف الثاني من السنة الجارية، ما يجعله أحد أضخم المشاريع الطاقية قيد التطوير في القارة الإفريقية خلال السنوات المقبلة.




